تواصل الإدارة الأمريكية تدخلاتها في الشؤون الداخلية للعراق، حيث ترسل بعض مبعوثيها وقياداتها العسكرية لعقد لقاءات مع الزعامات والقادة السياسيين، خصوصاً في ظل الحراك القائم لتشكيل الحكومة الجديدة. يُنظر إلى هذه التحركات كجهود لجر الحكومة نحو الولاء للولايات المتحدة، خاصة بعد أن بادر الرئيس الأمريكي بمحادثة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي.
كما تم إرسال القائد العسكري السابق في العراق ديفيد بترايوس إلى بغداد لعقد لقاءات مع بعض القادة السياسيين، وهو ما قوبل برفض من بعض الأطراف السياسية التي اعتبرت ذلك محاولة لفرض الإملاءات الأمريكية على الحكومة الجديدة.
وفي هذا السياق، قال حسين الكرعاوي، رئيس الهيئة التنسيقية للحراك الشعبي من أجل الحزام والطريق، إن "بترايوس، والمندوب توم باراك، يسعون لجعل العراق ساحة للمواجهة مع الجمهورية الإسلامية، خاصة بعد الكشف عن القاعدة الصهيونية داخل العراق". وأكد أن "الولايات المتحدة تدفع باتجاه جذب العراق نحوها".
من جهتها، أكدت النائبة سروة محمد أن "استمرار الوجود الأمريكي يثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية، تزامناً مع تزايد الدعوات النيابية لفرض جدول زمني واضح لرحيل هذه القوات"، مشددة على ضرورة وجود موقف وطني موحد لإنهاء جميع أشكال التدخل الخارجي.
كما أشار المحلل السياسي إبراهيم السراج إلى أن "تعامل الولايات المتحدة مع الحكومة الحالية يأتي بنفس السيناريو الذي تعاملت به مع حكومة السوداني، حيث تحاول واشنطن ترويض الحكومات وتقديم وعود بالدعم". وأوضح أن "الجانب الأمريكي يسعى من خلال تدخلاته إلى رعاية مصالحه وتحقيق أهدافه عبر الحكومة الجديدة في العراق".