يواجه ملف تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كردستان انسداداً سياسياً معقداً، مما يؤثر سلباً على الأوضاع الإدارية والمعيشية في المناطق الشمالية. يتواصل التنافس بين الحزبين الحاكمين على تقاسم المناصب السيادية والامتيازات الأمنية، مما يزيد من السخط الشعبي بسبب ربط الملفات الخدمية والاقتصادية بالصفقات الحزبية.
في هذا السياق، أكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، ديار عقراوي، أن "تأخير حسم ملف تشكيل حكومة الإقليم يلقي بظلاله السلبية على مجمل الأوضاع السياسية، فضلاً عن تأثيره المباشر على الجوانب الخدمية والمعيشية للمواطنين".
وأضاف أن "الاستعجال بتشكيل حكومة وفق الصيغ التقليدية السابقة ومن دون وضع حلول حقيقية للمشكلات العالقة، سيعمق الأزمة ويسفر عن نتائج كارثية مستقبلاً"، مشدداً على "ضرورة تصفير الأزمات وضمان الشراكة الحقيقية قبل المضي بإعلان التشكيلة الجديدة".
من جهته، أكد النائب محمد الشمري أن "الملفات العالقة بين الأحزاب الكردية، وفي مقدمتها تقاسم النفوذ داخل المؤسسات الحكومية والأمنية، ما تزال تعرقل الإعلان النهائي عن تشكيل الحكومة الجديدة في الإقليم".
وأضاف أن "التفاهمات السياسية التي جرت بعد الانتخابات لم تصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي ملزم بسبب استمرار التنافس على الحقائب السيادية والمواقع المهمة"، مشيراً إلى أن "التدخلات الخارجية والضغوط السياسية تلعب أيضاً دوراً في إبطاء حسم هذا الملف".
وأوضح أن "تأخر تشكيل حكومة الإقليم ينعكس سلباً على الأوضاع الاقتصادية والخدمية ويؤخر تنفيذ العديد من الملفات المرتبطة بالمواطنين"، داعياً القوى السياسية إلى تغليب المصلحة العامة والإسراع بحسم الخلافات لضمان الاستقرار السياسي والإداري.
يشار إلى أن بقاء إقليم كردستان دون حكومة كاملة الصلاحيات يهدد بنسف التفاهمات المالية والنفطية القائمة مع الحكومة الاتحادية في بغداد، مما يضع القوى الكردية أمام مسؤولية تاريخية تدعوها للتخلي عن عقلية "المغانم الحزبية" والالتزام بالشراكة الحقيقية لتجنيب الإقليم هزات اقتصادية وأمنية قد لا تحمد عقباها.