وصف المحلل السياسي داود الحلفي الأحداث التي رافقت جلسة منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي بأنها "غير مطمئنة وغير صحية". وأشار الحلفي إلى أنه "كان من المفترض أن تكون أولوية التصويت للوزارات السيادية، مع إعلان نتائج التصويت بشكل واضح ومباشر أمام الرأي العام".
وأضاف الحلفي أن ما جرى خلال الجلسة تضمن "الالتفاف على بعض الوزارات" وتأخير "التصويت عليها بشكل متعمد، بهدف عدم منحها الثقة"، معتبرًا ذلك "ردًّا على إقصاء بعض الشخصيات واستبدالهم برئيس مجلس النواب الحالي هيبة الحلبوسي".
وتابع أن "هناك محاولات لتشويه العملية الديمقراطية"، مشيرًا إلى "ضرورة تمرير الوزارات وفق الاستحقاق الدستوري وليس وفق الخلافات والمصالح السياسية".
وبيّن الحلفي أن "هناك توافقًا سابقًا على عدم تمرير وزارات مثل التعليم العالي والداخلية والتخطيط"، واصفًا ذلك بأنه "سابقة خطيرة قد تهدد مستقبل العملية السياسية وتزيد من حدة الخلافات".
وأشار إلى أن "انبثاق تحالف الأقوياء يُعد ردة فعل من الكتل السياسية التي لم تُمنح استحقاقها الدستوري في التصويت على حصصها الوزارية"، مرجحًا أن "يكون التحالف بمثابة حجر عثرة في طريق الحكومة في حال استمرار عملية إقصائه وتهميشه في توزيع المناصب".
واختتم بأن "الدور الرقابي للبرلمان لن يكون فاعلاً دون تصحيح مسار العملية السياسية"، مشيرًا إلى أن "المعارضة النيابية لن تكون قادرة على إحداث تغيير حقيقي بسبب قلة أعدادها".