تشير الدكتورة يوليا غالياموفا إلى أن قشرة الشعر تُعَد علامة على زيادة تقشّر فروة الرأس، وقد تنتج عن عدة أسباب مختلفة. وأوضحت أن قشرة الرأس قد تنتج عن عوامل متعددة، منها سوء النظافة وسوء التغذية، بالإضافة إلى اضطراب توازن البكتيريا النافعة في فروة الرأس.
أشارت غالياموفا إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لقشرة الرأس هو فطر من جنس Malassezia، الذي يُعَد جزءًا من الفلورا الطبيعية للبشرة، لكنه يمكن أن يبدأ بالتكاثر بشكل مفرط في ظروف معينة. وذكرت أن هذا الفطر يفضل البيئات الدهنية، مما يؤدي إلى ظهور القشرة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة إفراز الدهون في فروة الرأس، مما يتسبب في التهابات وتسارع تقشّر الخلايا الجلدية.
وأكدت أن الإفراط في النظافة أو نقصها قد يكونان أيضًا من العوامل المحفزة لظهور القشرة. وغسل الشعر بشكل متكرر باستخدام منتجات قاسية قد يسبب جفاف فروة الرأس وإضعاف حاجزها الواقي، ما يؤدي إلى تقشر الجلد. وفي المقابل، فإن غسل الشعر على فترات متباعدة قد يؤدي إلى تراكم الدهون وخلايا الجلد الميتة، مما يهيئ بيئة مناسبة لتكاثر الكائنات الدقيقة.
وأضافت غالياموفا أن صحة فروة الرأس تتأثر أيضًا بالعوامل الداخلية، مثل النظام الغذائي غير المتوازن، وخاصة الإفراط في السكريات والدهون المتحولة، والتي قد تؤثر على تركيبة الزهم (الدهون الجلدية). كما تلعب التقلبات الهرمونية دورًا مباشراً في نشاط الغدد الدهنية، مما قد يساهم في ظهور القشرة.
وأشارت إلى أن القشرة قد تكون في بعض الحالات عرضًا لأمراض جلدية مثل التهاب الجلد الدهني أو الصدفية، وأحيانًا لحالات جلدية نادرة أخرى. لذلك، شددت على ضرورة استشارة الطبيب إذا لم يتمكن الشخص من تحديد السبب بنفسه، أو إذا كانت القشرة مصحوبة بحكة واحمرار.