أكد تقرير أن مستويات المياه المرتفعة بدأت في إنعاش الأراضي الرطبة في أهوار العراق بعد سنوات من الجفاف، مما جذب رعاة الجاموس والصيادين إلى المناطق التي كانت مهجورة. في أهوار الجبايش جنوب العراق، بدأت الزوارق في الانزلاق مجددًا عبر الممرات المائية التي جفت في السنوات الأخيرة، بينما عادت بقع من المراعي الخضراء للظهور.
وقال حيدر قاسم، مزارع يربي الجاموس في الأهوار الوسطى: "قبل فترة، نفقت جميع مواشينا ولم يكن هناك ماء على الإطلاق"، مضيفًا: "هاجر الكثير من أهلنا بسبب الجفاف". وأوضح أن المياه عادت هذا العام، وأن أعداد الماشية تتعافى، وأن بعض العائلات قد عادت.
يأتي هذا التحسن في أوضاع المنطقة بعد هطول أمطار غزيرة في فصل الشتاء، مما رفع منسوب المياه في الخزانات. وقد تمكنت وزارة الموارد المائية العراقية من إطلاق كميات متزايدة من المياه في الأهوار، ولا يزال السكان يأملون في زيادة كميات المياه المُصرّفة.
وأوضح جاسم الأسدي، خبير الأراضي الرطبة، أن منطقة إيشان حلب، التي أدرجت ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو عام 2016، قد جفت تمامًا بين عامي 2021 و2025، مما أجبر الرعاة على هجرها. لكن في الأشهر الأخيرة، ساعدت الظروف الرطبة على استعادة هذه المنطقة، مما أنعش المراعي وسمح لبعض السكان بالعودة.
وأضاف الأسدي أن نسبة الأراضي الرطبة المغمورة ارتفعت إلى ما بين 32 بالمائة و36 بالمائة، مقارنة بنسبة لا تتجاوز 8 بالمائة خلال السنوات الخمس الماضية. ويدعم ارتفاع منسوب المياه التعافي التدريجي للتنوع البيولوجي، بما في ذلك مخزون الأسماك ونمو الغطاء النباتي.
وقال مازن وداي، مسؤول الموارد المائية، إن زيادة تدفق المياه، وتحسين إدارة المياه، وهطول الأمطار الموسمية الغزيرة، قد عززت مخزونات السدود وزادت من تدفقات نهري دجلة والفرات، مما سمح بوصول كميات أكبر من المياه إلى الأهوار.