شهدت مدينة بروكسل مسيرة شعبية حاشدة لإحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، بمشاركة واسعة من منظمات المجتمع المدني البلجيكية والنقابات العمالية وجمعيات حقوق الإنسان والبيئة. وتهدف هذه المسيرة إلى الضغط على الحكومات الأوروبية لتبني مواقف أكثر صرامة بشأن الحرب الدائرة في قطاع غزة.
نظم المسيرة الائتلاف الوطني البلجيكي من أجل فلسطين، الذي يضم عشرات المؤسسات والمنظمات الناشطة في مجالات حقوق الإنسان والعمل النقابي والتضامن الدولي. وقد تمكن هذا الائتلاف من حشد قطاعات واسعة من المجتمع البلجيكي للمطالبة بإنهاء الحرب ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين.
من بين المنظمات المشاركة في تنظيم الفعالية، كانت الجمعية البلجيكية الفلسطينية ومنظمة CNCD-11.11.11، بالإضافة إلى نقابتي العمال البلجيكيتين الرئيسيتين، ومنظمات بيئية وحقوقية. وأكدت هذه المنظمات أن استمرار التعاون السياسي والاقتصادي بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل يتعارض مع المبادئ التي يتبناها الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق باحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.
قدّر عدد المشاركين بعشرات الآلاف، مما جعل هذه المسيرة واحدة من أكبر التحركات الشعبية المؤيدة للفلسطينيين في بلجيكا هذا العام، وشملت المظاهرة عائلات بلجيكية ونشطاء حقوقيين وممثلين عن الجاليتين العربية والإسلامية، بالإضافة إلى مؤيدين أوروبيين من مدن ومناطق مختلفة.
رفع المشاركون خلال المسيرة أعلامًا فلسطينية ولافتات تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، ورفع الحصار، وضمان دخول المساعدات الإنسانية. كما طالبوا بفرض عقوبات أوروبية على إسرائيل وتعليق اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي. وأكدت الكلمات التي أُلقيت في بداية المسيرة على الصلة بين نكبة عام 1948 التاريخية والنكبة الحالية، مشيرة إلى التهجير والدمار الذي يعانيه الفلسطينيون حاليًا، لا سيما في قطاع غزة.