أكد النائب السابق غالب محمد علي أن النظام المصرفي والمالي في العراق يحتاج إلى إصلاحات جذرية لتجاوز أزمة الاعتماد الكلي على النفط. وأشار إلى ضرورة تفعيل الاستثمار في الغاز والمشتقات لتعظيم الإيرادات غير النفطية.
وأوضح علي أن "هيكلية الاقتصاد العراقي تعاني من اختلال واضح حيث تعتمد الموازنة بنسبة 90% على الإيرادات النفطية"، مبيناً أهمية تقليل هذا الاعتماد من خلال تعزيز القطاعات غير النفطية وإيقاف الهدر المالي الناتج عن استيراد الغاز والطاقة والكهرباء من الخارج، رغم امتلاك العراق للقدرات الإنتاجية.
وأضاف أن "التحول من تصدير النفط الخام إلى تصنيع المشتقات النفطية سيمثل قفزة اقتصادية هائلة"، مشيراً إلى أن "سعر برميل النفط الذي يباع بـ 100 دولار يمكن أن تتضاعف قيمته لتصل إلى أكثر من 300 دولار في حال تصفيته وتحويله إلى مشتقات وبيعها في الأسواق العالمية، مما يقلل المصروفات ويزيد الإيرادات".
ويعاني العراق منذ سنوات من عجز في تغطية الحاجة المحلية من المشتقات النفطية، مما يجعله مضطراً لاستيرادها بمبالغ طائلة، رغم كونه واحداً من أكبر مصدري النفط الخام في منظمة أوبك.