أكد تقرير لصحيفة بريطانية أن الوضع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يتسم بالغموض، حيث تواجه القيادة الإيرانية تحديًا في الحفاظ على نفوذها في مضيق هرمز. وأوضح التقرير أن إدارة هذا الممر البحري الحيوي أصبحت محورًا رئيسيًا في الجهود الرامية لإنهاء الصراع، مشيرًا إلى أن إيران لا ترغب في العودة إلى وضع الحرب السابق.
وأشار التقرير إلى أن مضيق هرمز أصبح أداة ردع جديدة تستخدمها إيران للحفاظ على التوازن في علاقاتها مع الغرب، حسبما أفاد عبد الرضا داوري، المستشار السابق للرئيس الإيراني. وبيّن داوري أن الوضع الحالي يميل نحو حالة جديدة من العلاقات الإيرانية الغربية، حيث لا يوجد مواجهة مباشرة أو اتفاق دائم، بل سعي من كل طرف لاحتواء الآخر دون اللجوء إلى الحرب.
وفي سياق متصل، تفرض إيران حصارًا على المضيق منذ شهرين، مما أدى إلى منع مرور السفن المحملة بالنفط والغاز ورفع أسعار الطاقة عالميًا. كما أعلنت إيران أنها جمعت رسوم عبور من السفن التي سمحت لها بالمرور، مما أثار ردود فعل غاضبة من دول إقليمية.
من جهته، قال إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إن أي تدخل أمريكي في النظام البحري الجديد لمضيق هرمز سيعتبر انتهاكًا لوقف إطلاق النار، محذرًا من أن طهران سترد على أي محاولة لزعزعة سيطرتها على حركة الملاحة.
وفي ظل الحصار الأمريكي، تسعى إيران لتوسيع تجارتها البرية مع الدول المجاورة، حيث افتتحت باكستان مؤخرًا ستة طرق برية لنقل البضائع إلى إيران. كما أشار مركز تحليلي إلى أن جيران إيران، حتى أولئك الذين لديهم مصالح استراتيجية متنافسة، لم ينضموا إلى الحصار الأمريكي بإغلاق حدودهم البرية.
ويحاول القادة الإيرانيون التخفيف من آثار الحصار الاقتصادي الأمريكي، آملين في أن يؤدي تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية إلى إجبار الرئيس الأمريكي على إنهاء الحرب بشروط ملائمة لإيران.