أكد الخبير الدولي فادي بو دية أن الإدارة الأمريكية الحالية وضعت العالم والمواطن الأمريكي في مأزق معقد نتيجة التبعية المطلقة للمصالح الإسرائيلية. وشدد على أن العقيدة الإيمانية للمكون الشيعي في المنطقة تمثل الحاجز الأكبر أمام مشاريع الهيمنة والاحتلال.
وأوضح بو دية أن السياسات التي انتهجها ترامب لم تعقد المشهد السياسي فحسب، بل أدخلت الاقتصاد العالمي في نفق مظلم ومأزق حقيقي. وأشار إلى وجود فجوة كبيرة بين الإدارة والشعب، حيث أن "المواطن الأمريكي لا يدرك حتى الآن الدوافع الحقيقية للحروب التي تخوضها بلاده نيابة عن الغير".
وأضاف بو دية أن التاريخ يثبت ندرة وجود فئة شيعية استسلمت للاحتلال أو الغزو عبر العصور، مرجعاً هذا الصمود إلى المنطلقات الفكرية التي يتبناها هذا المكون.
ويرى الخبراء أن إصرار واشنطن على تجاهل الخصوصية الثقافية والعقائدية لشعوب المنطقة سيؤدي حتماً إلى تآكل نفوذها، وتحويل تواجدها العسكري من عنصر قوة إلى عبء استراتيجي يهدد الاستقرار الداخلي الأمريكي.