تزايدت حدة التوتر بين الصين والولايات المتحدة في ملف الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى بكين لفرض قيود جديدة على تمويل شركاتها التقنية من قبل مستثمرين أميركيين، مما يعكس تفاقم المنافسة بين القوتين في هذا القطاع الحيوي.
وتخطط الجهات التنظيمية الصينية لإلزام شركات التكنولوجيا، بما في ذلك الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، بالحصول على موافقة حكومية مسبقة قبل قبول أي استثمارات أميركية، وذلك كاستجابة لصفقة استحواذ شركة Meta Platforms على شركة ناشئة صينية.
كما تشمل التوجيهات عددًا من الشركات الناشئة بالإضافة إلى شركات كبرى مثل ByteDance، المالكة لتطبيق “تيك توك”، في مسعى للحد من انتقال التكنولوجيا المتقدمة إلى الخارج.
وفي الجهة الأخرى، صعّدت الولايات المتحدة لهجتها تجاه بكين، حيث تعهدت إدارة الرئيس ترامب باتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد ما تصفه باستغلال الشركات الأجنبية، وخاصة الصينية، للتقنيات الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأكد مسؤولون أميركيون أن بلادهم تعمل على تطوير آليات لحماية ابتكاراتها التقنية، بما في ذلك فرض عقوبات محتملة على الجهات التي تنتهك حقوق الملكية الفكرية أو تستغل النماذج المتقدمة دون إذن.
من جانبها، رفضت الصين هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها “لا أساس لها”، مؤكدة التزامها بمبادئ المنافسة العادلة وتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي، مع التأكيد على حماية حقوق الملكية الفكرية.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشير فيه تقارير دولية إلى تقلص الفجوة التكنولوجية بين البلدين في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يزيد من حساسية الصراع بينهما على الريادة في هذا القطاع الاستراتيجي.