تتواصل حالة الغموض بشأن الشخصية التي ستتولى رئاسة الوزراء في المرحلة المقبلة، نتيجة للانقسامات القائمة داخل الإطار التنسيقي وعدم التوافق على مرشح محدد. تأتي هذه الانقسامات في ظل الضغوط والتدخلات الخارجية، لا سيما من الجانب الأمريكي، التي تدعم الشخصيات التي تحقق مصالحها وأهدافها.
قال حسين الكرعاوي، رئيس الهيئة التنظيمية للحراك الشعبي من أجل الحزام والطريق، إن "الجميع أصبح على دراية بالنهج الذي يتبعه رئيس حكومة تصريف الأعمال، وهو بعيد تمامًا عن البرامج التي كانت تهدف إلى إخراج العراق من هيمنة البيت الأبيض". ولفت إلى أن "السوداني انقلب على ما كان يتحدث عنه، ومن المرجح أن هناك اتفاقًا خلف الكواليس مع أمريكا وحلفائها لتولي السلطة، خصوصًا أن واشنطن وحلفائها لم يعترضوا على توليه المنصب".
وشدد الكرعاوي على ضرورة التصدي لأي محاولات لتجديد ولاية السوداني، مؤكدًا الاستعداد للنزول إلى الساحات لرفض ذلك.
من جهة أخرى، أكد النائب عن الإطار التنسيقي جاسم العلوي أن "اجتماعات الإطار التنسيقي المكثفة ستؤدي إلى اختيار مرشح تسوية يحظى بقبول الجميع، وباسم البدري هو المرشح الأنسب المتوقع أن يتوافق عليه قادة الإطار". وأشار إلى أن "المنصب سيُحسم خلال الأسبوع الجاري بمرشح التسوية المتفق عليه، خاصة أن القوى السياسية تدرك أهمية الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة".
وأضاف العلوي أن "الإسراع في تقديم المرشح يهدف إلى استقرار العملية السياسية وتلبية المتطلبات المرحلية".
في سياق متصل، أوضح النائب محمد الشمري أن "الانقسام داخل الإطار التنسيقي يعود إلى تباين وجهات النظر بين القوى السياسية بشأن آلية اختيار مرشح رئاسة الحكومة، حيث أن كل طرف لديه رؤيته الخاصة حول إدارة المرحلة المقبلة". وأكد أن "استمرار النقاشات والخلافات أمر متوقع في ظل حساسية الملف السياسي، وأن الضغوط السياسية الداخلية والخارجية قد تدفع الأطراف نحو عقد اجتماع حاسم قريبًا".
وأشار الشمري إلى أن "حسم ملف مرشح رئاسة الحكومة لا يزال بحاجة إلى توافق شامل بين جميع مكونات الإطار، وأن الوصول إلى اتفاق نهائي يعتمد على مستوى التفاهمات السياسية والتنازلات المتبادلة بين الأطراف المعنية."