أكد النائب السابق رزاق الحيدري أن هيمنة الشركات والدول على قطاع النفط تضعف قرار العراق وتستنزف موارده. وأوضح الحيدري أن "سيطرة بعض الدول والشركات الكبرى على قطاعي النفط والطاقة أصبحت تمثل ضغطاً واضحاً على الدول المنتجة ومنها العراق"، مشيراً إلى أن "هذا الواقع يحد من قدرة البلاد على إدارة ثرواتها بشكل مستقل".
وأضاف أن "قطاع النفط ليس بالأمر البسيط من حيث الإنتاج والنقل والتصفية، وهذا ما جعل الدول تعتمد على شركات عالمية تمتلك الإمكانيات، لكن هذه الشركات أصبحت تتحكم بجزء مهم من القرار النفطي".
وأشار إلى أن "العراق يمتلك تاريخاً طويلاً في إنتاج النفط منذ اكتشافه في كركوك عام 1927 ولديه خبرات كثيرة، لكن غياب الشركات الوطنية الرصينة جعل البلاد تعتمد على شركات خارجية تفرض شروطها وتأخذ حصصاً من الإنتاج".
وأوضح أن "العراق بحاجة إلى تطوير مصافيه وإنتاج مشتقات عالية الجودة مثل البنزين عالي الأوكتان، لكن استمرار الاعتماد على الخارج يبقي القرار الاقتصادي مرتبطاً بالآخرين". وأكد أن تنظيم هذا الملف وتقوية القدرات الوطنية يعد الطريق لتقليل الهيمنة الخارجية والحفاظ على ثروات البلد.