كشفت مصادر أمنية واستخبارية عن تحركات أميركية تهدف إلى إعادة تشكيل أدوات الضغط على إيران، من خلال تدريب مجموعات مما يُعرف بـ "المعارضة الإيرانية" في مواقع خارجية، من بينها ليبيا. وأفادت المصادر بأن الأمريكيين بدأوا بنقل قسم من مجموعة ما يُسمى "المعارضة الإيرانية"، وضمن "منافقي" مسعود رجوي، إلى إقليم كردستان العراق، في إطار صراع إقليمي مفتوح يتداخل فيه البعد الأمني والاستخباري مع الحسابات السياسية المعقدة لإثارة الفوضى داخل إيران.
وأشارت المصادر إلى أن "إقليم كردستان، الذي يتمتع بوضع شبه مستقل داخل العراق، يجد نفسه مجددًا في دائرة التواطؤ، بل تحول إلى نقطة ارتكاز لعمليات استخبارية خارجية، في ظل علاقاته الواسعة مع المخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي، وأصبح ساحة مفتوحة لوكالات مثل وكالة الاستخبارات المركزية، مما حول أرض العراق إلى ساحة للإضرار بدول الجوار".
وبيّنت المصادر أن "الحكومة العراقية في بغداد تقف أمام معادلة حساسة، فمن جهة، هي مطالبة بالحفاظ على سيادة البلاد ومنع أي نشاط يهدد دول الجوار انطلاقًا من أراضيها، ومن جهة أخرى، تواجه تعقيدات سياسية داخلية وعلاقات متشابكة تتحكم بعلاقتها مع الإقليم الذي تجاوز كل الأعراف والقوانين التي نص عليها الدستور العراقي".
في ظل الاتهامات والنفي، يبقى إقليم كردستان في موقع حساس ضمن لعبة التوازنات الإقليمية. وأي تحول في دوره من شريك سياسي إلى منصة صراع استخباري قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر، ليس فقط بين بغداد وأربيل، بل على مستوى الإقليم بأسره والمنطقة ككل.