تتعرض العراق لاعتداءات عسكرية وعرقلة اقتصادية ممنهجة، حيث تدار مؤامرة من قبل قوى دولية تهدف إلى تقويض الاستقرار الذي تحقق بدماء العراقيين. في الوقت الذي يسعى فيه العراق لاستعادة عافيته وتعزيز سيادته، تمثل استراتيجية تفتيت الجبهة الداخلية عبر استهداف الحشد الشعبي ومنع عجلة البناء من الدوران، مسعىً واضحاً لإعادة النشاط للخلايا الإرهابية.
كشف النائب شاكر محمود عن وجود مساعٍ أمريكية وصهيونية تهدف إلى زعزعة الجبهة الداخلية من خلال استهداف الحشد الشعبي، محذراً من أن الهدف النهائي هو إحياء التنظيمات الإرهابية في البلاد. وأكد محمود أن الاعتداءات المستمرة تمثل جزءاً من استراتيجية لإضعاف القوة العسكرية التي كانت أساسية في دحر الإرهاب.
وأوضح أن محاولات تحجيم دور الحشد في هذا التوقيت ليست عشوائية، بل تمثل تمهيداً لإعادة نشاط خلايا داعش ومنحها فرصاً للتحرك، مشيراً إلى أن القوى الدولية تحاول استخدام ورقة الإرهاب مجدداً لتهديد أمن المدن المحررة.
من جهته، اعتبر الباحث حسين شلوشي أن الولايات المتحدة تمارس عدواناً مستمراً ضد العراق منذ الغزو عام 2003، واصفاً تواجدها بأنه معطل لجهود النهوض العراقي. وأكد أن العراقيل التي تضعها واشنطن أمام إعادة بناء البنى التحتية تشير إلى أن وجودها ليس استشارياً بل يهدف لضمان استمرار السيطرة.
وأشار إلى أن التأثير الأمريكي بات خطيراً، حيث أن القرار السياسي في بعض جوانبه مرتهن للبيت الأبيض، لافتاً إلى أن الدول العربية لم تقدم للعراق سوى الإرهاب، بينما تسعى دول مثل الإمارات لتقوية علاقاتها مع الكيان الصهيوني.
يبقى التحدي الأكبر أمام صناع القرار في العراق هو كيفية الحفاظ على المكتسبات الأمنية التي حققها الحشد الشعبي، ومواجهة الضغوط الأمريكية التي تعيق السيادة السياسية والاقتصادية. الدعوات للتحرك الرسمي والشعبي أصبحت ضرورة قصوى للتصدي لمخططات واشنطن وتل أبيب وضمان عدم العودة إلى التوترات الأمنية التي تخدم مصالح القوى الخارجية على حساب الدم العراقي.