أوضح الباحث والمحلل السياسي نزار حيدر أن إيران تعاني من اختراقات أمنية كبيرة وضعف استراتيجي، مع وجود تهديدات مباشرة من الموساد الأمريكي، مما يعكس هشاشة توازناتها الإقليمية.
وقال حيدر: "الجواسيس في إيران من عظام الرقبة"، مشيراً إلى تصريح الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، الذي ذكر أن رئيس اللجنة الخاصة التي شكلها المرشد الإيراني لمكافحة التجسس كان يعمل في جهاز الموساد.
كما أشار إلى أن أحد مساعدي القائد السابق لفيلق القدس قاسم سليماني تعاون مع الأمريكيين في عملية المطار ببغداد، رغم أنه كان يدخل إلى المرشد الإيراني بلا موعد، مما يدل على حجم الثقة التي كان يتمتع بها.
ولفت إلى أن "إيران مخترقة بالطول وبالعرض"، مستحضراً حادثة سرقة خاتم المرشد الإيراني قبل أشهر، معتبراً أن ذلك يمثل رسالة مباشرة من الموساد مفادها: "نحن قريبون منك".
ورأى حيدر أن "إيران استراتيجياً ارتكبت خطأ بقصف قواعد في دول الخليج، لأن العدوان انطلق من منشآت أمريكية في البحر وليس من الأرض".
وأضاف أن "حالة واحدة فقط قد تكفي لوقف العدوان، وهي تشديد إيران قصفها على إسرائيل، باعتبار أن إسرائيل تمثل مشروع أمريكا والدين اليهودي"، مشيراً إلى أن واشنطن قد تتوقف إذا شعرت بأن إسرائيل تتعرض لهزة.
وأكد أن "إيران لا تشبه نظام صدام حسين القائد الأوحد، إذ تقوم على نظام معقد، ما يجعل استشهاد المرشد ذا تداعيات كبيرة، لكنه لا يعني غياب البدائل، إذ كثيراً ما يُستبدل قادة بآخرين".