حذر محافظ البصرة أسعد العيداني من خطورة استمرار تراجع الإطلاقات المائية إلى المحافظة، مؤكداً أن الأزمة قد تهدد استقرار المدينة ومنشآتها الحيوية وتنعكس على الأمن الوطني، مما يستدعي تدخل الحكومة الاتحادية بشكل سريع قبل حلول الصيف.
وأوضح العيداني، خلال مؤتمر صحفي، أن "الإطلاقات المائية انخفضت إلى 47 متراً مكعباً، في حين أن الحد الأدنى الفعلي لاحتياجات البصرة يبلغ 90 متراً مكعباً"، محذراً من "وضع خطير جداً خلال فصل الصيف ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة ومنسقة".
وأشار إلى أن "الحكومة المحلية باشرت خطوات طارئة، شملت تخصيص أموال لمعالجة الاختناقات ونصب مضخات جديدة لرفع طاقة الضخ، إضافة إلى إنجاز تنظيف 60% من القناة المغذية". لكنه لفت إلى أن صيانة قناة البدعة من مسؤولية وزارة الموارد المائية، وأن غياب التخصيصات في موازنة 2025 أعاق أعمال الصيانة وفاقم الأزمة.
ودعا المحافظ إلى "استثناء البصرة من بعض القيود الإدارية وصرف مستحقات مديريتي الماء والموارد المائية"، مشدداً على أن "الأمن المائي يرتبط مباشرة بالاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمحافظة".
كما أشار إلى أن "بحيرات الأسماك المتجاوزة الممتدة من الإسحاقي حتى جنوب ميسان تسهم في تقليص الحصص المائية الواصلة إلى البصرة، مطالباً القوات الأمنية بالتدخل لوقف هذه التجاوزات".
وتشهد البصرة منذ أشهر احتجاجات في مناطق عدة، بينها التميمية والحيانية والعشار، تخللتها عمليات قطع طرق وإحراق إطارات، على خلفية تفاقم ملوحة المياه التي باتت تجعل الإمدادات الواصلة إلى مئات الآلاف غير صالحة للاستخدام البشري.