في ظل انتظار الموظفين لإنصاف إداري يعيد لهم حقوقهم الوظيفية، تبرز تساؤلات جدية داخل هيئة التقاعد الوطنية فرع البصرة بشأن مصير معاملات احتساب الشهادات الدراسية التي ظلت عالقة لسنوات، قبل أن يُصدر قرار بعدم احتسابها نهائيًا.
يؤكد عدد من موظفي الفرع أنهم تقدموا بطلبات رسمية لاحتساب شهاداتهم الدراسية وفق الأصول القانونية، إلا أن تلك الطلبات لم تُحسم في حينها، وبقيت دون متابعة مع تغيّر الإدارات المتكرر.
يشير الموظفون إلى أن تغيير المدير بشكل شبه سنوي أدى إلى غياب الاستقرار الإداري وتوقف متابعة الملفات السابقة، مما ساهم في إعادة دراسة معاملات مكتملة دون حسم واضح.
ويُعزى التأخير في حسم هذه المطالب إلى احتساب الرواتب على أساس شهادات أدنى، مما تسبب بخسارة فروقات مالية أثرت على الواقع المعيشي للموظفين. كما تمت الإشارة إلى رفض أو تأخير منح كتب عدم الممانعة لإكمال الدراسة الجامعية، بالإضافة إلى عدم الموافقة على طلبات الإجازات طويلة الأمد بحجة حاجة الدائرة إلى ملاكاتها.
المشكلة المطروحة لا تقتصر على التأخير فحسب، بل تشمل صدور قرارات لاحقة بعدم احتساب بعض الشهادات، مما يعني ضياع الحقوق نتيجة تراكم إداري لم يكن الموظفون مسؤولين عنه.
ويتساءل الموظفون عن من يتحمل مسؤولية تأخير المعاملات لسنوات، ومن يعوّض المتضررين عن الفروقات المالية الناتجة عن هذا التأخير، كما يتساءلون: هل من المعقول أن يتحمل الموظف نتائج تغيّر الإدارات وعدم استقرار القرار الإداري؟
تتركز المطالب المطروحة على فتح تحقيق إداري لمعرفة أسباب تعطيل المعاملات، وبيان المسؤوليات بشكل واضح، ومعالجة أوضاع المتضررين وفق السياقات القانونية لضمان العدالة الوظيفية والاستقرار المؤسسي.
ويبقى السؤال مفتوحًا أمام الجهات المعنية: هل ستُراجع هذه الملفات بروح إنصاف تعيد الثقة بالمؤسسة، أم سيستمر تبدّل الإدارات في ضياع المطالب المشروعة؟