تمكن نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، من إحباط ما وصفته الأوساط السياسية بـ "الانقلاب السياسي" ضده، رغم توسع جبهة المعارضين الشيعة لمطالبته بتولي منصب رئيس الوزراء. ويبدو أن الإطار التنسيقي عاد إلى مربع الانتظار، مترقباً إما تنازل المالكي أو ما يُطلق عليه "مصل أمريكي" قد يغير من الوضع الحالي.
ويشير تقرير إلى أن "التحالف القائم"، الذي يضم حزب الدعوة وفريق السوداني، يمتلك حالياً 81 مقعداً، ويتولى المالكي رئاسته. وتخشى القوى السياسية من تصدع المجموعة الشيعية، في حين أن المالكي يحظى بدعم من طهران، التي لا تزال تعتبره ورقة ضغط في الملفات التفاوضية مع واشنطن.
التقرير أكد أيضاً أنه "لا يوجد في عرف الإطار توقيع وثيقة تكليف رسمية، حيث تُعقد الاجتماعات بشكل سري وتصدر القرارات عبر بيانات"، مضيفاً أن جميع القوى الشيعية كانت حاضرة وأيدت المالكي.
كما أشار إلى عدم وجود انشقاقات بين العامري والمالكي، حيث لا يزال "الزواج الكاثوليكي" بين الطرفين قائماً. ويبدو أن المالكي تلقى إشارات إيجابية بعد زيارة وفد من حزب الدعوة إلى إقليم كردستان.
من جهة أخرى، توقيع عقد نفطي مع شركة شيفرون الأمريكية قد يُعتبر محاولة للحصول على موقف أمريكي جديد أو على الأقل تغريدة جديدة من ترامب.
في ختام التقرير، تم التأكيد على أنه "لا حل سوى انتظار تغريدة إيجابية من الرئيس الأمريكي، أو إعلان المالكي انسحابه، وهو خيار يرفضه المالكي بشكل قاطع". ويعتبر ارتياح المالكي في حديثه عن تمسكه بالترشيح مرتبطاً بتمديد المهلة الأمريكية، التي كانت من المفترض أن تنتهي الأحد الماضي، إلى الجمعة المقبلة.