أعلنت وزارة البيئة عن إغلاق أكثر من 184 موقع صهر وإيقاف 380 نشاطاً مخالفاً في العاصمة بغداد، مشيرة إلى أن التلوث الأخير مرتبط بظاهرة طقسية تُعرف بالانقلاب الحراري.
وأوضح وكيل الوزارة، جاسم الفلاحي، أن "العراق ورث بنية تحتية متقادمة، تشمل جزءاً كبيراً منها المنشآت الصناعية العائدة للنظام السابق، بما في ذلك منشآت التصنيع العسكري، بالإضافة إلى قدم البنية التحتية للقطاع الخاص الذي ما زال يستخدم تقنيات قديمة".
وأشار الفلاحي إلى أن "التحول نحو استخدام التقنيات الحديثة يتطلب تخصيصات مالية كبيرة"، موضحاً أن "وزارة البيئة، بصفتها جهة رقابية، عملت على تشخيص بؤر ومواطن التلوث، إضافة إلى رصد نسب وبيانات التلوث اليومية والشهرية والسنوية".
وأكد أن "تلوث الهواء ناتج عن استمرار بعض الأنشطة الصناعية التي أدت إلى حالات تلوث، فضلاً عن ظواهر طقسية ومناخية تساهم في عدم تشتت طبقات التلوث الثقيلة، والتي تحتاج إلى ظروف مناخية وحركة رياح".
وأضاف أن "ما شهدته سماء بغداد خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي يمثل ظاهرة طقسية تُسمى المستنقع الطقسي أو الانقلاب الحراري، وتحدث نتيجة الزيادة غير المسبوقة بعدد السكان مقارنة بالبنى التحتية".
كما نوه إلى أن "وزارة البيئة نفذت آلاف الأنشطة، من بينها توجيه إنذارات للمخالفين، والإحالة إلى القضاء، وفرض غرامات كبيرة، فضلاً عن إغلاق عدد كبير من المعامل المخالفة بالتعاون مع قيادة عمليات بغداد والشرطة البيئية".
وأكد الفلاحي أنه "تم إغلاق أكثر من 184 موقع صهر في بغداد، وأوقفت 380 نشاطاً مخالفاً، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أصحابها، مع استمرار العمل بشكل يومي رغم محدودية عدد الموظفين".