أعلنت وزارة التخطيط أن عدد المساكن غير النظامية في العراق يتجاوز 100 ألف وحدة سكنية، يقطنها ما بين 500 إلى 600 ألف شخص، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل على وضع خارطة طريق لمعالجة ملف التجاوزات السكنية والعشوائيات.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة، عبد الزهرة الهنداوي، أن "ملف العشوائيات معقد ومتشعب، وقد تزايدت هذه المشكلة بسبب الزيادة السكانية. على الرغم من وجود مسودة مشروع لقانون العشوائيات، إلا أنها لم تُقر بسبب اعتراضات على بعض بنودها".
وأضاف أن الوزارة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، أعدت مسودة قانون لمعالجة مشكلة العشوائيات، لكنها لم تُقر أيضاً. وأشار إلى أن معالجة هذه الأزمة تتطلب وقتاً نظراً لتداخلها مع التجاوزات على أراضي الدولة واستغلال المناطق الزراعية.
وأكد الهنداوي أن "العشوائيات نمت نتيجة الحاجة الملحة إلى السكن، حيث قامت الحكومة بإيصال الخدمات إلى بعض المناطق، بينما لا تزال مناطق أخرى بحاجة إلى معالجة".
كما أشار إلى أن "تعريف العشوائيات مشكلة معقدة، إذ تشمل الوحدات السكنية التي تُشيَّد في مناطق غير نظامية، وتفتقر إلى الخدمات الأساسية، ويمتد مصطلح العشوائيات ليشمل جميع الوحدات السكنية التي أُنشئت على الأراضي التابعة للدولة".
وتابع أن "الحكومة بدأت بمعالجة هذا الموضوع من خلال إصدار القرار 320 لسنة 2022 لمعالجة التجاوزات على الأراضي الزراعية، والقرار رقم 20 لسنة 2025 الخاص بالتجاوزات في بناء الوحدات السكنية على الأراضي التابعة للمؤسسات البلدية". وأكد أن "عدد المساكن، حسب التعداد السكاني، بلغ 8,037,221 مسكناً، حيث تشكل المساكن غير النظامية نحو 1.3% من هذا العدد، مما يتطلب إيجاد أماكن بديلة تضمن الحد الأدنى من السكن اللائق".
وأشار إلى أن "الحكومة تعمل على إيجاد أماكن بديلة للمواطنين ضمن حصة الدولة من المدن السكنية الجديدة، ومساعدتهم في اقتناء وحدات سكنية".