حذّرت أخصائية الغدد الصماء وخبيرة التغذية من أن الإفراط في تناول بعض الأطعمة الشائعة يومياً قد يسرّع شيخوخة الأوعية الدموية ويزيد خطر الإصابة بتصلب الشرايين.
وأوضحت الخبيرة أن "الإكثار من الكربوهيدرات، والوجبات السريعة، والدهون غير الصحية يؤدي إلى اضطرابات في عملية الأيض"، مشيرة إلى أن "هذه الأطعمة تُرهق الكبد والأوعية الدموية معاً".
وأكدت أن "الأطعمة المقلية بالزيت تمثل أحد أبرز المخاطر"، لافتة إلى أن "حتى بعض المنتجات التي يُنظر إليها على أنها عادية، مثل الجبن، قد تتحول إلى مصدر للدهون غير الصحية عند استهلاكها بانتظام وبكميات كبيرة".
وبيّنت أن "ارتفاع مستويات الدهون الضارة والدهون الثلاثية في الدم يرتبط مباشرة بتسارع شيخوخة الأوعية الدموية"، مضيفة أن "القاعدة الأساسية في التغذية تقوم على الاعتدال، إذ يمكن تناول الأطعمة غير الصحية بكميات صغيرة وعلى فترات متباعدة، لكن تحويلها إلى عادة يومية يجعل الضرر أمراً حتمياً".
وحذّرت من "الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، مثل المشروبات المحلاة والحلويات، وحتى الإفراط في تناول الفاكهة"، موضحة أن "زيادتها ترفع مستوى الأنسولين، وتعزز الشهية، وقد تؤدي إلى تراكم الدهون في الكبد".
وأشارت إلى أن "مرض الكبد الدهني يُعد من العوامل التي تسرّع شيخوخة الأوعية الدموية وتُنشّط عملية تصلب الشرايين"، مبينة أن "خطورته تكمن في تطوره بصمت دون أعراض واضحة، ما يجعل المصاب يشعر بأنه في حالة جيدة إلى أن تتفاقم المشكلة".
وختمت الخبيرة بالقول إن "تحسين عملية الأيض لا يتطلب إجراءات قاسية، بل يكفي تقليل السعرات الحرارية بشكل معتدل، وتجنب الإفراط في الكربوهيدرات، إلى جانب اعتماد فترات صيام قصيرة بشكل مدروس، ما يساعد على تنظيم الأنسولين، واستقرار مستويات السكر والدهون في الدم، ويسهم في فقدان الوزن وإبطاء مظاهر الشيخوخة عند اتباعه بوعي".