أكد المحلل السياسي أثير الشرع أن الولايات المتحدة تتبنى سياسة ودبلوماسية جديدة تجاه العراق، معربًا عن استغرابه من خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي الأميركي في بغداد إلى قائم بالأعمال بدلاً من السفير. وأوضح الشرع أن "العلاقة بين العراق والولايات المتحدة كان من المفترض أن تُدار عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية وبمستوى تمثيل يتناسب مع طبيعة العلاقات بين البلدين".
وأشار إلى أن غياب السفير الأميركي في العراق والاكتفاء بقائم بالأعمال قد يحمل مؤشرات سياسية تتجاوز الجانب البروتوكولي. ولفت إلى أن هذا الوضع يوحي بأن الإدارة الأميركية لا تتعامل مع الحكومة العراقية أو العملية السياسية بالصورة الدبلوماسية المعتادة، مما قد يعكس عدم اعتراف واشنطن بالعملية السياسية في العراق، رغم الزيارات التي قام بها رئيس الوزراء السابق والحالي إلى الولايات المتحدة.
وأضاف الشرع أن تعيين قائم بالأعمال الأميركي الجديد واستبداله في هذه المرحلة قد يكشف عن توجهات جديدة لدى إدارة الرئيس دونالد ترامب. كما أشار إلى أن واشنطن، بعد إنهاء وجودها العسكري في العراق في الثلاثين من أيلول، قد تسعى إلى فتح مسارات جديدة للتأثير في الملفات الداخلية والسياسية والاقتصادية.
وذكر الشرع أن الولايات المتحدة قد تعتمد سياسة جديدة تجاه العراق بعد الثلاثين من أيلول، تعتمد على أدوات مختلفة عن الوجود العسكري المباشر، مثل الضغط السياسي والدبلوماسي. كما أشار إلى أن واشنطن تمارس ضغوطًا في عدد من الملفات العراقية، أبرزها تشكيل الكابينة الحكومية وملف حصر السلاح، بالإضافة إلى الملفات الاقتصادية والمالية.
المرحلة المقبلة قد تشهد اختبارًا حقيقيًا لطبيعة العلاقة بين البلدين، خصوصًا مع اقتراب موعد الانسحاب العسكري المعلن، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستكتفي بإنهاء وجودها العسكري أم ستنتقل إلى نمط آخر من التأثير السياسي والاقتصادي داخل العراق.
كما أفادت مصادر مطلعة بتعيين الدبلوماسي ستيفن فاغن، الذي يشغل حاليًا منصب السفير الأميركي في اليمن، قائمًا جديدًا بأعمال سفارة الولايات المتحدة في العراق خلفًا للقائم بالأعمال السابق جوشوا هاريس.