تتزايد المؤشرات التي تثير المخاوف بشأن تحركات إقليمية ودولية تتجاوز حدود الساحات التقليدية للصراع. فقد تم الحديث عن نقل مقاتلين أكراد من مناطق شمال العراق إلى ليبيا تحت إشراف تركي وأمريكي، بالتزامن مع اتهامات بوجود مساعٍ أمريكية لإعادة تشكيل المشهد السياسي والأمني في العراق عبر الدفع بشخصيات تتماشى مع مشاريع واشنطن في المنطقة.
وكشف مصدر ليبي عن وصول الوجبة الأولى من مقاتلين أكراد إلى ليبيا، حيث يتجاوز عددهم 700 عنصر، وذكرت المصادر أن عملية نقلهم تمت بإشراف تركي وأمريكي. وأضاف المصدر أن المقاتلين سيخضعون لتدريبات في معسكرات تابعة لتركيا، في إطار ترتيبات تهدف إلى تدريب العناصر الوافدة إلى ليبيا.
وفي سياق متصل، أكد عميد الخارجية في الحزب السوري القومي الاجتماعي وجود تحركات أمريكية تستهدف التأثير في المشهد السياسي والأمني العراقي، متهماً المبعوث الأمريكي بالعمل على صناعة شخصيات سياسية شبيهة بأبو محمد الجولاني. وحذر من تداعيات هذه المساعي على القرار الوطني والسيادي للبلاد.
تطرح هذه التطورات تساؤلات حول الأهداف الحقيقية وراء تحريك هذه العناصر والشخصيات، وما إذا كانت المنطقة أمام مرحلة جديدة من إعادة توزيع أدوات النفوذ، مما قد يهدد أمن العراق واستقلال قراره السياسي. ويؤكد المراقبون على ضرورة مراقبة هذه التحركات والحفاظ على استقلال القرار السياسي والأمني في العراق، وعدم السماح بتحويله إلى ساحة مفتوحة أمام مشاريع خارجية.