أكد النائب محمد البلداوي أن العراق لا يمتلك في الوقت الحالي الأدوات الكافية لفرض سيادته الكاملة على أجوائه أو مواجهة الضغوط الأميركية، مشيراً إلى أن تراجع النفوذ الدولي للولايات المتحدة يمثل فرصة ينبغي استثمارها لتحقيق الأهداف الوطنية.
وأوضح البلداوي أن العراق يواجه مجموعة من التحديات التي تعيق قدرته على فرض سيادته الكاملة على الأجواء، ومن بينها غياب موقف سياسي موحد تجاه العديد من الملفات المصيرية. كما أشار إلى أن العراق ما زال يفتقر إلى بعض الأدوات والإمكانات الضرورية، ومنها منظومات الحماية الجوية، فضلاً عن أن الولايات المتحدة تمتلك أوراق ضغط متعددة يمكن أن تستخدمها ضد الحكومة العراقية.
وأضاف أن المشهد الدولي يشهد تحولات مهمة، حيث بدأت بعض الدول الأوروبية بالابتعاد عن السياسات الأميركية ورفض الانخراط في بعض التوجهات العسكرية، مما يعكس تراجعاً تدريجياً في النفوذ الأميركي على الساحة الدولية.
وشدد على ضرورة استثمار القوى السياسية العراقية لهذه المتغيرات من أجل تحقيق أهدافها المتعلقة بخروج القوات الأجنبية وتعزيز السيادة الوطنية على الأرض والأجواء والأموال العراقية. وبيّن أن الظروف الحالية لا تسمح بتحقيق هذه الأهداف بصورة كاملة وفورية، إلا أن المرحلة المقبلة قد تهيئ فرصاً أفضل لتعزيز استقلال القرار العراقي وترسيخ السيادة الوطنية.
تأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع حراك نيابي واسع للضغط على الحكومة من أجل حسم ملف التواجد الأجنبي، حيث أكد النائب مقداد الخفاجي أن الأوساط السياسية والنيابية تشهد ضغوطاً مستمرة على الحكومة الاتحادية بضرورة الإسراع في إنهاء ملف التحالف الدولي، وسط تحذيرات من محاولات واشنطن إبقاء قواتها تحت ذريعة المهام التدريبية والاستشارية.