الجمود السياسي في كردستان وتأثيره على واقع المواطنين
يعيش شمال العراق حالة من الجمود السياسي تختلف عن المشهد في الوسط والجنوب، حيث تزداد الأزمات المعيشية والخدمية في إقليم كردستان. يواجه المواطنون ظروفًا اقتصادية صعبة في ظل استمرار الخلافات السياسية والحزبية بين القوى الرئيسية في الإقليم، وهي الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.\n\nيؤكد المراقبون أن استمرار هذا الجمود السياسي يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين، خاصة مع تأخر تشكيل الحكومة الجديدة وتعطل عمل البرلمان، بالإضافة إلى الخلافات بشأن توزيع الصلاحيات وإدارة الملفات المالية والاقتصادية. وقد أصبح المواطن الكردي يدفع ثمن هذه الصراعات، حيث تتعطل العديد من الاستحقاقات السياسية والخدمية.\n\nأشار النائب عن تحالف الأمل الكردستاني، غالب محمد، إلى أن ثلاث دعاوى قضائية قُدمت أمام المحكمة الاتحادية تتعلق بواقع المؤسسات الدستورية في إقليم كردستان. وأوضح أن الدعوى الأولى تتعلق بتسمية الحكومة الحالية كحكومة تصريف أعمال رغم ممارستها لصلاحيات واسعة، بينما تتعلق الدعوى الثانية بإغلاق البرلمان وعدم ممارسته لدوره التشريعي والرقابي رغم مرور عامين على الانتخابات.\n\nكما شملت الدعوى الثالثة طلبًا بقطع رواتب أعضاء البرلمان بسبب عدم انتظامهم في الدوام. ولفت محمد إلى أن الحكومة الحالية تمثل حكومة تصريف أعمال، لكنها تمتلك صلاحيات تتجاوز صلاحيات رئيس الوزراء الاتحادي، مما يثير تساؤلات حول احترام الدستور والفصل بين السلطات.\n\nفي سياق آخر، كشف مصدر مسؤول في محافظة السليمانية عن وجود تفاهمات بين تركيا وحكومة إقليم كردستان تتعلق بالمناطق الحدودية، حيث تعهدت تركيا بتقديم دعم سياسي واقتصادي وأمني للحكومة. وأشار المصدر إلى زيارة وفد حكومي تركي رفيع المستوى إلى أربيل، حيث تم بحث حماية المواقع العسكرية التركية في المناطق الحدودية.\n\nتستمر التساؤلات مع استمرار إغلاق أبواب برلمان إقليم كردستان، حيث يعتبر تعطيل المؤسسة التشريعية إضعافًا لأدوات الرقابة والمساءلة، مما يجعل الحكومة بعيدة عن الرقابة الفعالة، ويعطي انطباعًا بأن المواطن هو الحلقة الأضعف في هذه المعادلة السياسية.
2026-08-24 18:30:16 - مدنيون