التميمي: المحكمة الاتحادية هي الجهة الفاصلة في قضايا منح الثقة

أكد الباحث القانوني علي التميمي أن "الدستور العراقي رسم المسار القانوني لمعالجة الاعتراضات المتعلقة بالنصاب القانوني وآلية احتساب الأصوات في جلسة منح الثقة للحكومة"، مشيراً إلى أن "الفصل في هذه النزاعات يعود إلى المحكمة الاتحادية العليا استناداً للمادة (93) من الدستور".\n\nوأوضح التميمي أن "أي جهة معترضة تمتلك حق إقامة دعوى أمام المحكمة الاتحادية وتقديم الأدلة المتوفرة لديها، بما في ذلك تسجيلات كاميرات المراقبة ومحاضر الجلسات"، لافتاً إلى أن "قرارات المحكمة باتة وملزمة لجميع السلطات وفق المادة (94) من الدستور".\n\nوأشار إلى أن "الدستور العراقي لا يشترط تقديم الكابينة الوزارية كاملة دفعة واحدة"، مبيناً أن "المحكمة الاتحادية حسمت هذا الجدل بقرارها المرقم (93 لسنة 2010)، الذي أجاز تقديم الوزراء على شكل دفعات متعاقبة وعدم اشتراط اكتمال التشكيلة الوزارية لنيل الثقة البرلمانية".\n\nوأضاف أن "بإمكان رئيس الوزراء المكلف استكمال بقية الوزراء لاحقاً، حتى مع تجاوز مدة الثلاثين يوماً المنصوص عليها دستورياً، طالما تحقق مسار دستوري قائم ونالت الحكومة الثقة البرلمانية".\n\nكما بيّن التميمي "أهمية التمييز بين (المنهاج الوزاري) و(البرنامج الحكومي)"، موضحاً أن "المنهاج الوزاري هو الوثيقة التي يقدمها رئيس الوزراء المكلف إلى البرلمان وتتضمن رؤيته وخططه"، بينما يتحول بعد التصويت عليه إلى "(برنامج حكومي) ملزم تخضع الحكومة على أساسه للرقابة البرلمانية والسياسية والقانونية".\n\nوأكد التميمي أن "الحياة البرلمانية العراقية شهدت في دورات سابقة طعوناً مشابهة تتعلق بالنصاب والتصويت، وقد تصدت لها المحكمة الاتحادية بقرارات حاسمة"، مما يؤكد أن "الدستور وضع آليات واضحة لمعالجة الخلافات السياسية ضمن الأطر القضائية والدستورية بعيداً عن الفوضى أو التشكيك غير المستند إلى حكم قضائي".

2026-05-23 05:15:25 - مدنيون

المزيد من المشاركات