حذر الكاتب السياسي والباحث الاستراتيجي اللبناني محمد هزيمة من خطورة "الخرائط الوهمية" التي يتم تداولها بشأن أنفاق مزعومة تمتد من بعلبك إلى مناطق في جبل لبنان. واعتبر هزيمة أن هذه الخرائط تمثل محاولة لصناعة ذريعة لتوسيع العدوان الصهيوني على الأراضي اللبنانية.
وأوضح هزيمة في تصريحاته أن "العدو الصهيوني بعدما عجز عن تحقيق أهدافه عسكريا انتقل إلى حرب الرواية عبر تسويق معلومات غير مؤكدة عن أنفاق مزعومة مستعينا بأصوات لبنانية لترويجها". وأشار إلى أن "خطورة هذه الرواية تكمن في استخدامها لتبرير استهداف بعلبك ومناطق أخرى وتحويل الخلاف السياسي الداخلي إلى غطاء للعدوان الخارجي".
كما أكد هزيمة أن "الصمت الرسمي تجاه هذه الادعاءات يفتح الباب أمام تحويل الخرائط الوهمية إلى ذرائع لضرب المدن والقرى اللبنانية". وحذر من أن "معركة اليوم لم تعد تقتصر على السلاح وإنما امتدت إلى محاولة تغيير الواقع الديموغرافي والسياسي للبنان"، مشيرا إلى أن "السكوت على استهداف بعلبك اليوم قد يعني فتح الباب لاستهداف مناطق لبنانية أخرى غدا".