أكد المحلل السياسي داود الحلفي أن حكومة الزيدي، بعد مرور 100 يوم على توليها، لم تحقق نتائج ملموسة، مشيراً إلى ضرورة فتح ملفات متعددة والعمل بشكل يومي لمكافحة الفساد والتجسس، والحد من المحاصصة الحزبية في مؤسسات الدولة.
وأوضح الحلفي أن "الحكومة الحالية مهددة بالتحول إلى حكومة أزمات، خاصة مع التراجع الكبير في مختلف المجالات الخدمية والاقتصادية والمالية والسياسية، مما قد يؤدي إلى فشلها في الفترة المقبلة".
وأضاف أن "العراق يمثل ساحة غير محمية، في ظل وجود تدخلات من عدة أطراف، سواء من الولايات المتحدة أو تركيا أو دول الخليج"، مبيناً أن "هذه التدخلات تصل إلى حد التحكم في اقتصاد البلاد وفرض شروط تخدم مصالح تلك الدول".
وأشار إلى أن "الجانب الأمريكي يتدخل في مختلف مفاصل الحياة داخل العراق، ويصادر سيادة البلاد على مستويات عدة بشكل علني"، لافتاً إلى أن "واشنطن باتت تتدخل في تشكيل الحكومة العراقية، فضلاً عن تدخلها في الشؤون السياسية والاقتصادية والأمنية".
وتابع الحلفي أن "الأزمات الحالية التي يمر بها العراق ليست وليدة اللحظة"، مشيراً إلى أن "بعض الجهات تحاول خلق الأزمات للتغطية على ملفات الفساد التي تلاحقها".
واختتم بقوله إن "الحكومات السابقة خدعت العراقيين بشعارات فضفاضة وبعض الإنجازات التي كلفت خزينة الدولة مبالغ كبيرة، دون معالجة جذور المشكلات الأساسية التي تعاني منها البلاد".