اعتبر المحلل السياسي محمد علي الحكيم أن إيران قد اختارت شريكًا يُعَد الأكثر قبولًا على المستويين الإقليمي والدولي لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز. وأوضح الحكيم أن "الاتفاق الإيراني العماني على إدارة مضيق هرمز لا يتعلق فقط بتنظيم الملاحة، بل يؤكد حضور إيران أمنيًا في المضيق، إذ يُعَد الاتفاق فرصة لتقديم إيران نفسها كجزء من الحل الأمني في الخليج". وأضاف أن "إيران اختارت الشريك الأكثر قبولًا إقليميًا ودوليًا، مما يمنح المبادرة بعدًا سياسيًا يتجاوز بعدها الفني، حيث قد تعكس هذه الخطوة توجهًا إيرانيًا لتكريس مفهوم الأمن الإقليمي في مواجهة النماذج التي تعتمد على الوجود العسكري الخارجي". وأشار إلى أن "الرسالة الأهم ليست تنظيم حركة السفن، بل تثبيت أن أي ترتيبات تخص مضيق هرمز لا يمكن تجاوز الدور الإيراني فيها"، لافتًا إلى أن "إعلان الاتفاق الإيراني العماني يعكس ثقة إيرانية بأن أدوات النفوذ لم تعد تقتصر على القوة الصلبة، بل تشمل هندسة الترتيبات الأمنية".