كشف باحثون من المدرسة الفيدرالية للفنون التطبيقية في لوزان عن ثغرة مقلقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيل، قد تسمح بدفعها إلى تنفيذ مهام ضارة كانت سترفضها إذا طلبت بطريقة مباشرة.
أظهرت الدراسة أن تقسيم الهدف الضار إلى سلسلة من الطلبات الصغيرة التي تبدو غير مؤذية يمكن أن يزيد فرص تجاوزه لأنظمة الحماية. واختبر الباحثون هذه الطريقة باستخدام أداة آلية أطلقوا عليها STING على 176 سيناريو، شملت نماذج بارزة مثل ChatGPT وGemini وClaude.
أظهرت النتائج أن الهجمات متعددة الخطوات كانت أكثر نجاحًا من الطلبات المباشرة، وفي بعض الحالات تضاعفت احتمالية تنفيذ المهمة الضارة عند تقسيمها إلى مراحل متتالية. كما اكتشف الباحثون أن تغيير اللغة أثناء المحادثة قد يرفع معدل نجاح هذا النوع من الهجمات، ما يبرز تعقيد المشكلة.
أكد الفريق أن الخطر ليس نظريًا، مشيرًا إلى حوادث سابقة استُغلت فيها الهندسة الاجتماعية لخداع أنظمة الذكاء الاصطناعي ومنح وصول غير مصرح به إلى حسابات.
يرى الباحثون أن إجراءات الأمان يجب أن تكون جزءًا من تصميم وكلاء الذكاء الاصطناعي منذ البداية، بدلاً من الاكتفاء بإضافة طبقات حماية بعد اكتشاف الثغرات، خصوصًا مع توسع قدرة هذه الأنظمة على تنفيذ مهام متعددة والتفاعل مع العالم الحقيقي.