تكشف معلومات أمنية تفاصيل حساسة تتعلق بالنشاط العسكري والاستخباري للقوات الأمريكية داخل قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار. تشير هذه المعلومات إلى علامات استفهام حول طبيعة المهام التي نفذتها الطائرات المسيّرة، والجهات التي كانت تحت نطاق عمليات الرصد والاستطلاع. وأفادت مصادر مطلعة بأن القوات الأمريكية كانت تمتلك منظومة كبيرة للتحكم في الطائرات المسيّرة، حيث كانت عمليات الإطلاق تتم من مواقع خلفية بعيدة عن أعين القوات العراقية.
ولم تكن جميع مهام هذه الطائرات مقتصرة على مراقبة نشاط تنظيم داعش، كما تدعي القوات الأمريكية، بل شملت أيضاً مراقبة تحركات الحشد الشعبي والفصائل العراقية. وقد امتدت هذه المهام إلى مناطق خارج الحدود العراقية، بما في ذلك مراقبة الأراضي السعودية وضرب بعض منشآتها النفطية.
وأكدت المصادر أن قاعدة عين الأسد تحولت إلى مركز لعمليات رصد واستطلاع، حيث استهدفت بعض الطائرات المسيّرة قطعات أمنية عراقية ومنشآت سعودية، مما يثير القلق حول إمكانية توجيه الاتهامات إلى الفصائل العراقية. وأوضحت أن الطائرات المسيّرة لم تعد تستخدم كأداة هجوم فحسب، بل أصبحت وسيلة لصناعة رواية أمنية لتبرير الردود العسكرية.
وتشير المعلومات إلى أن النشاط الإسرائيلي في الصحراء الغربية العراقية قد يكون مرتبطاً بالبيئة العسكرية التي وفرتها الولايات المتحدة خلال وجود قواتها في عين الأسد. وقد تم الإبلاغ عن إنشاء مواقع إسرائيلية في مناطق نائية، مع تقديم الدعم اللوجستي من الجانب الأمريكي.
تحتاج هذه المعلومات إلى تحقيق مستقل لدقتها، خاصة مع التقارير الإعلامية التي تتحدث عن وجود منشآت عسكرية إسرائيلية سرية في الصحراء العراقية. إن طبيعة الجغرافيا الصحراوية توفر مساحات شاسعة لإخفاء المنشآت العسكرية ومعدات المراقبة، مما يجعل أي وجود أجنبي قادراً على مراقبة مساحة واسعة من المنطقة.
لذلك، فإن التحقيق في نشاط الطائرات المسيّرة في قاعدة عين الأسد يجب أن يكون ملفاً أمنياً وتقنياً شاملاً، يتضمن فحص مسارات الطيران وتحليل بقايا الطائرات الساقطة ومراجعة النشاط الجوي في المناطق الغربية. كما ينبغي تتبع طرق الإمداد البرية التي تربط الحدود الأردنية بالمناطق الصحراوية، لأن أي وجود عسكري أجنبي يتطلب شبكة إمداد وحماية واتصالات متكاملة.