أشارت خبيرة التغذية يلينا سولوماتينا إلى أن البروتين الحيواني يعد عنصراً أساسياً لبناء جسم الإنسان، إلا أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى أمراض خطيرة في الأعضاء الداخلية.
وأكدت الخبيرة أن البروتين يعتبر أساس وجود الجسم، حيث يساهم في بناء العضلات والأعضاء وخلايا المناعة والنواقل العصبية، بالإضافة إلى أنسجة العظام. وأوضحت أن استبدال البروتين الحيواني بالكامل بالبروتين النباتي يمكن أن يؤدي إلى نقص في العناصر الغذائية، إذ تحتوي اللحوم على مجموعة كاملة من الأحماض الأمينية الأساسية. ومع ذلك، من الضروري مراعاة المعايير الغذائية والاحتياجات الصحية الفردية لكل شخص.
وقالت: "البروتين مادة أساسية للجسم. فنحن أجسام بروتينية. يتكون كل شيء تقريباً من البروتين - العظام، والعضلات، والأعضاء، ومنظومة المناعة، وبروتينات النقل، والنواقل العصبية. وجودنا وحياتنا يعتمدان على البروتين. ويمكن نظرياً الحصول عليه من النباتات - فالحبوب تحتوي على بروتين غير كامل، بينما يحتوي فول الصويا والبقوليات على بروتين كامل تقريباً".
وأضافت أن اللحوم مهمة بشكل خاص لأنها مصدر للحديد الهيمي، الذي يمتصه الجسم بكفاءة أعلى بكثير من نظيره النباتي، مما يعني أن تجنب هذه المنتجات يمكن أن يؤدي إلى نقص خفي يتجلى في فقدان الطاقة وعدم القدرة على التركيز. كما نبهت إلى أن بعض المرضى يتجاهلون أعراض فقر الدم، ويعزون ضعفهم إلى التوتر.
وأوضحت سولوماتينا أن نقص البروتين يدفع الجسم إلى تكسير أنسجته للحصول على الأحماض الأمينية الضرورية، مما يبرز أهمية الحصول عليها من مصادر خارجية. وأشارت إلى أن اللحوم تحتوي على الحديد الهيمي، وهو غير موجود في النباتات، حيث أن الحديد النباتي يصعب امتصاصه.
كما حذرت من أن البروتين غير المهضوم قد يصبح ساماً، وإذا لم يعمل الجهاز الهضمي بشكل سليم، فقد تسبب جزيئات البروتين الكبيرة تفاعلات التهابية وإجهادا تأكسديا. وأكدت أن شطر اللحم يرافقه إطلاق حمض اليوريك، الذي يؤدي ارتفاع مستواه إلى تلف الأنسجة وتحفيز تكون حصى الكلى. ويظهر ضرر البروتين الزائد على شكل أضرار جسيمة في الكلى والقلب والأوعية الدموية.
وأوصت الخبيرة لتقليل المخاطر باختيار اللحوم سهلة الهضم، مثل صدور الدجاج أو الديك الرومي، حيث تتطلب اللحوم الحمراء حموضة معدية أعلى، مما يجعل من الصعب على الجسم هضمها، خاصة لدى كبار السن. كما حذرت من أن بعض أمراض القلب والأوعية الدموية تتطلب قيوداً صارمة على المنتجات الحيوانية الدهنية في النظام الغذائي، ونبهت إلى أن الاستهلاك طويل الأمد لبعض الأطعمة قد يكون له تأثير تراكمي، مما يجعل المواد المسرطنة في اللحوم المقلية عامل خطر على صحة الأنسجة.