أكد تقرير أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تقوم بتقييم وجودها العسكري في الشرق الأوسط، مما يشير إلى احتمال تغيير الوجود الأمريكي في المنطقة عقب الحرب مع إيران. وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا التحليل، الذي وصفته الوزارة بأنه ليس مراجعة رسمية بعد، يهدف إلى تحديد ما إذا كان ينبغي إعادة بناء القواعد المتضررة نتيجة الضربات الإيرانية.
وأشار التقرير إلى أن أحد المجالات الرئيسية التي يتم تقييمها هو سحب القوات من الخليج، حيث تعرضت القواعد العسكرية الأمريكية لأشهر من الهجمات الإيرانية. وقد دفع الضرر الذي لحق بهذه المنشآت البنتاغون إلى فرصة نادرة لإعادة النظر في وجوده في المنطقة، حيث سبق أن ذكرت وزارة الدفاع أنها قد لا تعيد بناء قواعدها كما كانت قبل النزاع.
وأضاف التقرير أن مكتب السياسات في البنتاغون يقود عملية التقييم، مع دراسة هيئة الأركان المشتركة والقيادة المركزية الأمريكية لهذه المسألة أيضاً. وأوضح مسؤول رفيع المستوى أن وزير الدفاع لم يأمر بعد بإجراء مراجعة رسمية، بل وصف التحليل بأنه "تخطيط حكيم" قد يُساهم في تحديد كيفية التعامل مع مسألة إعادة بناء القواعد المتضررة.
تقوم القيادة المركزية الأمريكية، المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، عادة بنشر نحو 40 ألف جندي في حوالي 20 موقعاً تمتد عبر 1500 ميل من الأردن إلى عُمان. ومنذ بداية العام، عزز الجيش الأمريكي وجوده في المنطقة بإرسال سفن حربية وطائرات مقاتلة وأنظمة دفاع جوي، وذلك لحماية القوات الأمريكية وتنفيذ أكثر من 13 ألف غارة جوية على إيران.
لطالما اعتمد حلفاء الولايات المتحدة في الخليج على القوات الأمريكية في دفاعاتهم لعقود، وأي تقليص للقوات قد يُعرّض الدول لعجزها عن الدفاع عن نفسها. وقد يستغرق الاستثمار في القدرات المحلية أو التعاون مع قوى أخرى لسد هذا النقص شهورًا أو حتى سنوات. كما أن هذه المسألة من المرجح أن تُؤجّج الجدل داخل الإدارة الأمريكية بين مؤيدي التدخلات العسكرية ومعارضيها.