تتوالى الدعوات السياسية لتمييز فصائل المقاومة الوطنية التي تدافع عن العراق ضد الإرهاب الداعشي والتدخل الخارجي، عن السلاح المنفلت الذي تمتلكه بعض المجاميع في المنطقة الغربية وإقليم كردستان. وفي هذا السياق، تؤكد أطراف سياسية على أهمية استمرار وجود المقاومة في إحباط المشاريع الأمريكية الهادفة إلى إضعاف العراق وإعادته إلى وضعه في عام 2014، مما يتيح الفرصة للإرهاب لتحقيق غاياته التي تتماشى مع الرغبة الأمريكية في زعزعة استقرار العراق.
وفي هذا الإطار، صرح عضو ائتلاف دولة القانون إبراهيم السكيني، بأن "محاولة نزع سلاح المقاومة والحشد الشعبي تمثل خطة أمريكية تهدف إلى خدمة مصالح واشنطن، وهذا الأمر لن يكتب له النجاح لأن الحشد جزء من القوات الأمنية العراقية ومرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة". وأوضح أن "سلاح المقاومة سيبقى موجوداً طالما استمر الوجود الأجنبي، حيث أن التحكم الأمريكي في إيرادات العراق يمثل محاولة لاستعباد العراقيين".
كما أشار السكيني إلى أن "العراق بحاجة ماسة لسلاح المقاومة في ظل استمرار الوجود الأمريكي"، مشدداً على ضرورة سحب السلاح المنفلت من الفصائل المسلحة التابعة لإقليم كردستان والمناطق الغربية، حيث يستخدم هذا السلاح لاستنزاف وسرقة أموال الشعب في المحافظات الجنوبية.
من جهة أخرى، أكد القيادي في تحالف الأنبار محمد الضاري على ضرورة شمول تسليم السلاح لقوات البيشمركة والأسايش الكردية ومليشيا حرس نينوى، مطالباً الحكومة "باتخاذ قرار واضح بشأن سحب القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي من جميع قواعدها في العراق، فضلاً عن إنهاء وجود القوات التركية في شمال البلاد".
وأوضح الضاري أن "خطة المبعوث الأمريكي تتضمن إضعاف المقاومة واستهدافها، مع تجاهل ملف سلاح البيشمركة والأسايش"، مشيراً إلى ضرورة التعامل مع هذه القوات كقوات خارجة عن سيطرة الحكومة المركزية.
وفي حديثه، أكد النائب جاسم الموسوي أن "سلاح المقاومة يمثل ضرورة في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن العراق"، مشدداً على أنه لا يمكن المطالبة بتسليمه في ظل استمرار وجود قوات أجنبية على الأراضي العراقية.
كما أشار الموسوي إلى أن "الوجود الأمريكي لم يعد مقتصراً على الجانب العسكري، بل امتد إلى التأثير في القرارين السياسي والاقتصادي"، معتبراً أن "استمرار هذا التدخل يتعارض مع مبدأ السيادة الوطنية". وأكد أن "التنظيمات الإرهابية ما زالت تمثل تهديداً لأمن البلاد، وأي نقاش بشأن سلاح المقاومة يجب أن يرتبط بإنهاء مصادر التهديد الخارجي وضمان حماية العراق من أي اعتداء".