كشف المحلل السياسي طالب محمد كريم عن إمكانية تنفيذ مشاريع الإصلاح في حال توفر الإرادة السياسية والدعم المؤسسي. وأوضح أن أي مشروع إصلاحي جاد سيواجه بطبيعة الحال مصالح متراكمة عبر سنوات طويلة داخل بعض مفاصل الدولة والاقتصاد.
وأشار كريم إلى أن نجاح الإصلاح لا يُقاس بحجم الصدامات التي يواجهها، بل بقدرته على فرض القانون وتطبيق المعايير المهنية على الجميع دون استثناء. كما شدد على أهمية منح الحكومة المجال الكافي للعمل وفق برنامجها بعيداً عن الضغوط والتدخلات السياسية التي عرقلت العديد من المشاريع في الفترات السابقة.
وأضاف أن فتح الملفات المثيرة للجدل يمكن أن يتم قانونياً ومؤسساتياً متى ما توفرت المعلومات والأدلة والإسناد السياسي. ودعا إلى عدم تحويل هذا المسار إلى تصفية حسابات أو حملات إعلامية، بل إلى مراجعة مهنية وقانونية لكل عقد أو ملف يثار بشأنه الجدال.
وأكد كريم على ضرورة دعم جميع مؤسسات الدولة للحكومة والجهات الرقابية من خلال تزويدها بالوثائق والبيانات اللازمة، مشيراً إلى أن أي إصلاح حقيقي يبدأ من الشفافية وكشف الحقائق أمام الرأي العام.
في سياق متصل، وجه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي الجهات الرقابية والسلطات القضائية بالشروع في إجراءات تحقيقية صارمة لمراجعة العقود الحكومية وتدقيق مدى مطابقتها للقوانين النافذة، بهدف حماية المال العام وكشف الجهات والأشخاص المتسببين بهدر مليارات الدنانير، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.