تغيير العملة العراقية: خطوة لتعزيز الدينار وكشف أموال الفاسدين
أكد النائب أحمد مجيد الشرماني أن تغيير العملة العراقية وحذف الأصفار منها قد يسهمان في تعزيز قيمة الدينار العراقي، خصوصاً أمام الدولار، لكنه أشار إلى أن هذه الخطوة وحدها لا تكفي لمعالجة الأزمة المالية في البلاد.\n\nوأوضح الشرماني أن "تغيير العملة وطباعة كتلة نقدية جديدة قد تضيفان تكاليف وأعباء مالية جديدة على كاهل الدولة في وقت تتفاقم فيه الأزمة المالية، خصوصاً أن العملة تطبع خارج العراق وبجودة عالية"، مشدداً على أن هذه العملية يمكن أن تساعد في فرض سيطرة أكبر للدولة على العملة المتداولة.\n\nوأشار إلى وجود أموال طائلة مخفية لدى بعض الفاسدين وسراق المال العام، مبيناً أن تغيير العملة قد يدفع هؤلاء إلى إخراج أموالهم واستبدالها، مما يتيح للجهات المختصة فرصة كشفها وتتبع مصادرها.\n\nكما أوضح الشرماني أن "هناك كتلة نقدية ضخمة خارج النظام المصرفي، مخبأة في المنازل والمزارع وبعض المناطق النائية"، مشيرًا إلى أن ظهور هذه الأموال عند استبدال العملة قد يساعد في معرفة أصحابها ومصادرها، فيما قد تتحول الأموال التي لا يتم استبدالها إلى أوراق عديمة القيمة بعد انتهاء المهلة المحددة.\n\nوأكد أن "طباعة العملة وحذف الأصفار لا يمكن أن يحلا الأزمة المالية في العراق"، موضحاً أن "الأزمة ترتبط بعوامل اقتصادية داخلية وخارجية، بالإضافة إلى تداعيات توقف أو تراجع صادرات النفط العراقية، مما يستدعي معالجة أوسع للسياسة المالية والاقتصادية في البلاد".\n\nوأشار النائب إلى وجود مقترحات نيابية للانتقال بشكل أكبر إلى التعاملات الإلكترونية، خاصة في ظل نقص السيولة النقدية، مبيناً أن "أي خطوة لتعزيز الوضع المالي للعراق يجب أن تترافق مع إجراءات حقيقية لمكافحة الفساد".\n\nكما بين أن "مكافحة الفساد لا تقتصر على ملاحقة الفاسدين وزجهم في السجون، وإنما تتطلب إصلاحاً شاملاً لمؤسسات الدولة وتفعيل الحكومة الإلكترونية وتقليل التعاملات النقدية التي تتيح فرصاً أكبر للفساد."
2026-08-16 18:00:18 - مدنيون