أكد النائب السابق محمد الشبكي أن الحديث حول حصر السلاح بيد الدولة يجب ألا يوجه إلى جهات معينة دون غيرها، مشيراً إلى الضغوط الكبيرة التي تمارس في مناطق وسط وجنوب العراق، في حين لا يحظى ملف السلاح المنتشر في شمال البلاد بالاهتمام نفسه.
وأشار الشبكي إلى وجود تنظيمات مسلحة مرتبطة بالمعارضة الإيرانية في إقليم كردستان، بالإضافة إلى سلاح البيشمركة وعناصر حزب العمال الكردستاني، فضلاً عن المعسكرات التركية الموجودة داخل الأراضي العراقية. واعتبر أن وجود هذه الجهات يمثل خرقاً للسيادة العراقية، خاصة أنها تنفذ أجندات خارجية مرتبطة بالتحالف الصهيوأمريكي.
وشدد على أن تعامل الحكومة مع فصائل المقاومة العراقية، التي لعبت دوراً مهماً في دعم الدولة خلال الحرب ضد تنظيم داعش، يوحي وكأنها تقف في مواجهة الدولة، وهو أمر غير منطقي وغير مقبول. وأوضح أن هذه الفصائل كانت وما تزال سنداً للدولة وداعماً للقوات الأمنية في أصعب مراحل الحرب على الإرهاب.
وحذر الشبكي من "شيطنة المقاومة" وتصويرها كقوة معارضة للحكومة، معتبراً أن ذلك لا يخدم الدولة ولا يعزز الاستقرار. ودعا الحكومة إلى أن تكون أكثر وضوحاً في تعاملها مع فصائل المقاومة، التي تمثل قوى وطنية عراقية دفاعت عن البلاد.
وأكد على ضرورة اعتماد الحوار في التعامل مع هذه الفصائل، مشدداً على أن أي حوار يجب ألا يكون على حساب مصلحة الشعب العراقي أو سيادة الدولة. كما لفت إلى أن معالجة ملف السلاح يجب أن تشمل جميع المناطق بشكل متوازن، بما في ذلك معالجة وجود التنظيمات المسلحة المرتبطة بالمعارضة الإيرانية والمعسكرات التركية.
وفي ختام تصريحاته، اعتبر الشبكي أن الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة في ظل عدم قدرة الدولة على فرض سيادتها بشكل كامل هو أمر عبثي وغير منطقي، ويبدو أنه نتيجة ضغوط خارجية، خاصة من الولايات المتحدة، بهدف إبعاد أي قوة رادعة للتحركات الأمريكية وحماية الكيان الصهيوني.