أكد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن مسؤولين كباراً في إدارة ترامب زعموا أنهم كثفوا الضغط الاقتصادي في الحرب مع إيران، حيث أصبح خفض أسعار النفط هدفاً رئيسياً للحرب، وتعهدوا بفرض عقوبات مالية غير مسبوقة تُجبر طهران على إعادة فتح مضيق هرمز.
وأشار التقرير إلى أن إيران ردت بضربات عسكرية استهدفت سفينتين إماراتيتين في المنطقة، مما يدل على أن إيران لم تعد تتأثر بمزيد من العقوبات الاقتصادية، وأنها مستعدة لاتخاذ زمام المبادرة العسكرية، حتى في ظل إدارة ترامب.
وأضاف التقرير أن ترامب يعتمد بشكل متزايد على الحصار البحري للموانئ الإيرانية كوسيلة للضغط المالي على طهران، بينما يحاول القادة الإيرانيون إظهار أنهم لن يتراجعوا، وأنهم سيبقون المضيق مغلقاً حتى تُجبر أسعار الطاقة الولايات المتحدة على التراجع، وفقاً لمحللين.
وقال علي واعظ، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية: "استخلصت طهران درساً بسيطاً من كل مناورة تحدٍّ مع واشنطن وهي التحلي بالصبر لفترة كافية، وستتراجع أمريكا أولاً". مضيفاً أن "التهديدات الوجودية تميل إلى تعزيز العزيمة، لا إلى وضع حدٍّ للمقاومة".
وأوضح التقرير أن جهود كلا الطرفين لإلحاق الأذى الاقتصادي بالآخر تبعدهما أكثر عن المخرج الدبلوماسي الذي بدا أنهما توصلا إليه بالاتفاق في حزيران، والذي نص على مكافآت مالية لطهران إذا أعادت فتح المضيق ودخلت في مفاوضات جادة بشأن برنامجها النووي.
ويُذكر أن ترامب بدأ الحرب مُعلنًا أن هدفه هو إجبار إيران على توقيع اتفاق يمنعها من الحصول على سلاح نووي، ولكن مع استمرار النزاع، وفرض طهران سيطرتها على تدفقات الطاقة العالمية في المضيق، يبدو أن أولوياته قد تغيرت. وبالنسبة لإيران، يُمكّنها السيطرة على مضيق هرمز من تقديم مطالبها للولايات المتحدة دون الحاجة إلى التنازل عن أي شيء يتعلق ببرنامجها النووي، حيث يعتقد المسؤولون الإيرانيون أن الوقت في صالحهم، وقد وسّعوا مطالبهم لإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدين ضرورة إنهاء الولايات المتحدة الحرب، ورفع الحصار، وتخفيف العقوبات الخانقة وتجميد الأموال الإيرانية.