كشفت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي نباتي منخفض الدهون قد يسهم في خفض الوزن بصورة فعالة لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن، حيث سجلت النتائج تحسناً ملحوظاً خلال فترة زمنية قصيرة مقارنة ببعض تجارب أدوية إنقاص الوزن. وذكرت الدراسة التي شملت 224 بالغاً، أن المشاركين الذين انتقلوا من نظام غذائي يعتمد على اللحوم والأسماك إلى نظام نباتي منخفض الدهون خسروا نحو 5.9 كيلوغرامات خلال 16 أسبوعاً، وفقاً للنتائج المنشورة.
أوضح الباحثون أن تأثير النظام الغذائي النباتي يعود إلى خفض معدل السعرات الحرارية اليومية، حيث سمح للمشاركين بتناول كميات غير محدودة من الفواكه والخضروات والحبوب والبقوليات، مع تجنب اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان والبيض. كما أظهرت الدراسة أن استهلاك المشاركين من الخضروات والفواكه والبقوليات قد ارتفع، بينما انخفض متوسط استهلاكهم اليومي من السعرات الحرارية من 1834 إلى نحو 1343 سعرة، رغم تناولهم كميات متقاربة من الطعام.
وأشار الباحثون إلى أن الأطعمة النباتية تحتوي على كميات أكبر من الماء والألياف وتكون أقل في الدهون، مما يؤدي إلى زيادة حجم الطعام دون ارتفاع مماثل في السعرات الحرارية، الأمر الذي قد يعزز الشعور بالشبع ويسهم في خفض الوزن. على الرغم من ذلك، أظهرت نتائج تجارب أخرى أن المشاركين الذين تلقوا جرعات من مادة "سيماغلوتيد"، المستخدمة في بعض الأدوية، سجلوا انخفاضاً في الوزن خلال فترات زمنية أطول.
خلص الباحثون إلى أن النظام النباتي منخفض الدهون يمكن أن يمثل خياراً فعالاً لخفض وزن البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن، مع التأكيد على أن الدراسة اعتمدت جزئياً على تقارير المشاركين بشأن ما تناولوه من أطعمة، مما قد يؤثر في دقة النتائج. كما حذر مختصون من أن اتباع نظام نباتي بصورة غير مخططة قد يؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية، مثل الكالسيوم والحديد وفيتامين B12، مما يستدعي تنظيم النظام الغذائي بصورة متوازنة.