يواجه البرنامج الحكومي الجديد اختباراً مهماً تحت قبة البرلمان بعد إحالته إلى مجلس النواب، وسط تباين في المواقف بشأن قدرته على تقديم حلول فعلية للأزمات الاقتصادية والخدمية المتراكمة. بينما ترى بعض الأطراف السياسية أن البرنامج يمثل خارطة طريق إصلاحية، يترقب نواب ومراقبون تفاصيله وآليات تنفيذ بنوده، خشية أن تتحول مضامينه إلى تعهدات عامة دون جداول زمنية واضحة.
تتركز الأنظار أيضاً على مدى التوافق السياسي بشأن البرنامج، حيث قد تسهم التفاهمات المسبقة بين الحكومة والكتل في تمريره داخل البرلمان، لكنها في نفس الوقت تضع الحكومة أمام اختبار تنفيذ ما تتضمنه الوثيقة من أولويات وإصلاحات. في هذا السياق، رجح عضو مجلس النواب مختار الموسوي إدراج فقرة التصويت على البرنامج ضمن جدول أعمال جلسة الغد، مؤكداً وصول البرنامج إلى البرلمان.
وأوضح الموسوي أن البرنامج أُعد بالتنسيق بين الحكومة والكتل السياسية خلال الفترة الماضية، وأن هذا التوافق سيسهل عملية التصويت داخل مجلس النواب.
من جهة أخرى، كشف النائب محمد الشمري أن أعضاء مجلس النواب لم يطلعوا بعد على مسودة البرنامج الحكومي، رغم إرسالها من الحكومة. وأكد الشمري أن الاطلاع على تفاصيل المسودة مهم لتكوين صورة واضحة عن توجهات الحكومة.
يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة هو مدى قدرتها على تحويل ما ورد في البرنامج إلى سياسات وإجراءات ملموسة، خاصة في الملفات الاقتصادية والخدمية، بعيداً عن تكرار تجارب البرامج الحكومية السابقة التي واجهت انتقادات بشأن ضعف التنفيذ. وقد أقر مجلس الوزراء البرنامج الحكومي للأعوام 2026 - 2029 وأحاله إلى مجلس النواب.