تشير المستجدات على الساحة السياسية إلى أن أزمة استكمال الحقائب الوزارية الشاغرة في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي قد لا تشهد انفراجة قريبة. على الرغم من الاجتماع الأخير لائتلاف إدارة الدولة، فإن المعطيات على الأرض وتصريحات بعض الأطراف السياسية تؤكد استمرار الخلاف حول الحقائب الوزارية، مما يستدعي منح الموضوع بعض الوقت للوصول إلى توافق بين الفرقاء السياسيين.
قال عضو ائتلاف الاعمار والتنمية علي الفتلاوي إن "المشكلة لا زالت قائمة بخصوص الكابينة الوزارية على الرغم من انعقاد اجتماع ائتلاف إدارة الدولة". وأضاف أن "المناصب الوزارية الشاغرة تواجه بعض التعثر، خصوصاً فيما يتعلق بوزارة الداخلية، حيث هناك إشكالية داخل الإطار التنسيقي حول حصول ائتلاف دولة القانون على هذه الوزارة، بالإضافة إلى الاعتراض على الشخصية المرشحة من قبلهم".
وأشار الفتلاوي إلى أن "التوافق لا زال غير حاضر داخل الإطار التنسيقي بخصوص المرشح لمنصب وزير الداخلية، بينما أصبحت الأمور أكثر سلاسة بالنسبة للوزارات الأخرى".
من جانبه، أكد عضو تحالف الأنبار المتحد محمد الفهداوي أنه "لا توجد تدخلات خارجية في اختيار الأسماء المرشحة لكابينة الزيدي أو المناصب الوزارية الشاغرة في الوقت الراهن". وأوضح أن "ملف حسم المناصب المتبقية يحتاج إلى توافقات سياسية بين الأحزاب والكتل من أجل المضي قدماً في إكمال الحقائب الوزارية".
كما أشار النائب عن كتلة بدر البرلمانية مختار الموسوي إلى أن "الخلافات السياسية حول هوية المرشحين للوزارات الشاغرة ما زالت قائمة"، مشدداً على أن "حسم هذا الملف المعقد سيستغرق بعض الوقت ويتطلب حوارات مكثفة وتفاهمات عميقة بين الكتل السياسية ورئيس مجلس الوزراء".
وكان النائب أحمد الموسوي قد أكد في تصريحات سابقة أن "ملف الكابينة الوزارية سيحسم، حيث سيتم تقديم أسماء المرشحين إلى مجلس النواب خلال الأسبوع المقبل".