تتجه الأنظار داخل مجلس النواب نحو حسم عدد من التشريعات المرتبطة بالملف الأمني، عقب إعلان لجنة الأمن والدفاع النيابية عن استكمال مجموعة من مشاريع القوانين الخاصة بالقوات الأمنية ووزارتي الدفاع والداخلية. يتصدر قانون الحشد الشعبي قائمة القوانين المطالب بإدراجها على جدول أعمال الجلسات المقبلة والتصويت عليها.
تأتي هذه التحركات في ظل تأكيدات نيابية بأن تنظيم عمل المؤسسات الأمنية وتشريع القوانين الخاصة بمنتسبيها يمثلان أولوية خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع وجود عدد من القوانين التي قطعت مراحل متقدمة داخل مجلس النواب وما زالت تنتظر إدراجها للتصويت.
في هذا السياق، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية النائب مهدي تقي آمرلي، استكمال اللجنة للعديد من مشاريع القوانين الخاصة بالقوات الأمنية ووزارتي الدفاع والداخلية. وقال آمرلي إن "لجنته تعمل بشكل جدي ومتابعة حثيثة من أجل إقرار قوانين مهمة تنظم عمل المؤسسات الأمنية، لاسيما ما يتعلق بوزارتي الدفاع والداخلية"، موضحاً أن "هذه التشريعات ستنعكس إيجابياً على الحياة العامة وتعزز الاستقرار الأمني بشكل تام".
وأضاف أن "اللجنة مستمرة في استضافة المعنيين والمسؤولين الأمنيين على المستوى القيادي لأجل تأطير العمل الأمني قانونياً". ولفت آمرلي إلى "عزم اللجنة الحسم السريع للمشاريع المتبقية لرفعها إلى رئاسة البرلمان"، مشيراً إلى أن عدداً من القوانين تم إنجاز قراءته الأولى والثانية، وباتت تنتظر إدراجها على جدول الأعمال لغرض التصويت.
وبالتوازي مع ذلك، كشفت عضو تحالف السيادة فواز حاتم الدليمي عن وجود إجماع نيابي على إقرار قانون الحشد الشعبي خلال الجلسات المقبلة، باستثناء بعض التحالفات والأحزاب والشخصيات السياسية الرافضة لإدراج القانون ضمن جدول الأعمال. وقالت الدليمي إن "أطرافاً سياسية وبدعم أمريكي-خليجي تلعب دوراً محورياً في عملية تعطيل إقرار قانون الحشد الشعبي وسط إجماع نيابي على المضي قدماً بإزالة كافة العراقيل التي تحول دون التصويت على القرار، بمعزل عن تلك الأطراف التي تحاول تحقيق مكاسب حزبية على حساب تضحيات قوات الحشد الشعبي".
وأضافت أن "جلسة مجلس النواب المقبلة ستشهد تضمين فقرة التصويت على قانون الحشد الشعبي، وسط إصرار معظم النواب على تمرير القانون بمعزل عن التحالفات الكردية والسنية المعرقلة للتصويت على إقرار القانون بصيغته الحالية". وأشارت إلى أن "جهات سياسية تعمل بالضد من إقرار قانون الحشد الشعبي إثر تلقيها تعليمات من إدارة ترامب لرفض التصويت على إقرار القانون".
بينما تنتظر حزمة من التشريعات الأمنية إدراجها على جدول أعمال البرلمان، يبقى قانون الحشد الشعبي من أبرز الملفات التي تواجه تجاذبات سياسية داخل المجلس، وسط مطالبات نيابية بحسمه تشريعياً وتنظيم أوضاع منتسبي الهيئة ضمن إطار قانوني واضح.