أعلنت شركة أنثروبيك، المطورة لروبوت الدردشة المعتمد على الذكاء الاصطناعي "كلود"، عن إطلاق نماذج جديدة ستقوم بوضع "علامة مائية غير محسوسة" مباشرة في النصوص التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي. وأوضحت الشركة أن هذه العلامة لا تغير من معنى النص أو قابليته للقراءة، إلا أنها ستنتقل معه عند نسخه ولصقه، وقد "تستمر رغم بعض عمليات التحرير".
ستكون العلامة المائية عبارة عن نمط أو نص خفيف مُضمّن في الصور أو المستندات الرقمية، مما يساعد في إثبات الملكية ومنع نسخ العمل أو سرقته. تأتي هذه الخطوة كجزء من التزامات أنثروبيك بتعزيز الشفافية بموجب قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي.
ستدعم نماذج كلود التي تم إطلاقها في 2 أغسطس أو بعده خاصية وضع العلامات منذ إطلاقها، وتعمل أنثروبيك على إضافة هذه الخاصية إلى النماذج الأقدم. وستُطبق هذه العلامات على المحتوى الذي يُنتجه "كلود" في جميع أنحاء العالم. كما أعلنت أنثروبيك عن خطط لتزويد جهات خارجية بأدوات للكشف عن هذه العلامات.
يمثل وضع العلامات المائية على محتوى الذكاء الاصطناعي نقطة تحول لصناعة النشر، التي تواجه تحديات في التعامل مع المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي. في الشهر الماضي، سحب وكيل دعمه لرواية شهيرة بعد مخاوف حول احتمال استخدام المؤلف للذكاء الاصطناعي. ونفى الكاتب استخدامه لهذه التقنية.
في وقت سابق من هذا العام، سحبت دار نشر رواية بعد مزاعم باستخدام الذكاء الاصطناعي في كتابتها. وقد تمنح العلامة المائية الجديدة دور النشر والمدارس والجامعات وسيلة للتحقيق في مثل هذه الحالات، مما يجعل من الصعب على الأشخاص تقديم كتابات مولدة بالذكاء الاصطناعي على أنها أعمالهم الخاصة.
ومع ذلك، هناك ثغرات، حيث أشارت أنثروبيك إلى أن التحرير المكثف أو إعادة الصياغة أو الترجمة يمكن أن تجعل العلامة المائية غير قابلة للاكتشاف. وعلاوة على ذلك، فإن العثور على علامة مائية لا يثبت أن "كلود" هو من ألّف النص في الأصل.