تصاعدت الدعوات النيابية للقيام بموقف أكثر حزمًا تجاه "الخروقات الأمريكية المتكررة" للسيادة العراقية، مع المطالبات بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي بشكل كامل. وأكد النواب أن استمرار القوات الأجنبية، خاصة الأمريكية، يشكل تحديًا لاستقلال القرار الأمني والعسكري في العراق.
في هذا السياق، دعا عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الانتهاكات الأمريكية، مشيرًا إلى أن "الولايات المتحدة مستمرة في خرق السيادة العراقية عبر اعتداءات عسكرية متكررة، في انتهاك واضح للقوانين الدولية". وأوضح أن واشنطن "تتجاهل بنود الاتفاقية الأمنية المشتركة، مما يقوض جهود الاستقرار الداخلي والسياسي والأمني في البلاد".
وشدد عليوي على ضرورة اتخاذ موقف موحد يضمن احترام سيادة العراق، مؤكدًا أن "الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية يمثل خطوة أساسية لإنهاء الخروقات"، داعيًا إلى الالتزام بالجداول الزمنية لإنهاء الوجود العسكري الأجنبي.
من جانبه، أكد رئيس كتلة الأساس النيابية علاء الحيدري رفضه لأي انسحاب جزئي للقوات الأجنبية، مشددًا على أهمية إنهاء الوجود العسكري الأجنبي بشكل كامل. وذكر الحيدري أن "العراق لن يسمح بأن يكون الانسحاب جزئيًا، وأن إخراج كامل القوات الأجنبية هو مطلب سيادي ووطني".
وأشار الحيدري إلى أن أي ترتيبات تتعلق بالوجود الأجنبي يجب أن تأخذ في الاعتبار المصلحة الوطنية، داعيًا إلى اتخاذ خطوات جادة لإنهاء الوجود العسكري الأجنبي وتعزيز سيادة العراق على أراضيه. هذه المواقف النيابية تعكس توجهًا نحو حسم ملف الوجود العسكري الأجنبي، وتأكيدًا على أن السيادة الوطنية وإدارة الملفين الأمني والعسكري يجب أن تبقيا ضمن صلاحيات الدولة العراقية.