تتزايد المطالبات السياسية والقانونية في العراق بضرورة إغلاق منافذ الفساد التي تهدد مؤسسات الدولة. يثار تساؤل حول غياب "المصد القانوني الأول"، مكاتب المفتشين العموميين، التي أثير حول إلغائها الكثير من التساؤلات. يرى سياسيون ومختصون أن إلغاء هذه المنظومة الرقابية شكل ثغرة استغلتها شبكات الفساد لتسهيل صفقات مشبوهة، مما يستدعي إعادة تفعيلها كخطوة ملحة لمنع هدر المال العام.
في هذا السياق، دعا النائب محمد البلداوي الحكومة إلى إعادة تفعيل مكاتب المفتشين العموميين في جميع مؤسسات الدولة، مشدداً على أهمية تدوير المفتشين واستبدال القيادات غير الكفوءة. وأكد البلداوي أن "الفساد المالي والإداري في أجهزة الدولة أصبح متجذراً، ومكافحته تتطلب جهوداً حكومية كبيرة وإجراءات متعددة".
كما أشار إلى ضرورة دعم المؤسسات الرقابية بالأعداد الكافية وتفعيل الرقابة الداخلية، بالإضافة إلى تشكيل لجان مستقلة لتقييم القيادات الأمنية والمدنية.
من جهته، أوضح الخبير القانوني علي التميمي كيفية معالجة الفساد من خلال تعديل القوانين، مشيراً إلى الحاجة إلى إنشاء جهة رقابية قريبة من الوزارات. وأكد على أهمية توزيع المحققين من خريجي القانون وتحسين آليات العمل لمراجعة الملفات العالقة. كما دعا إلى اعتبار جرائم الفساد المالي والإداري جرائم إرهابية، وإنهاء وجود معقبي المعاملات في الوزارات، والعمل على إعادة تأهيل الموظفين لمكافحة الفساد.