أفادت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها أن الآلاف من العمال المدنيين لا يزالون عالقين على متن سفن معرضة لخطر الهجوم، حيث قضى مجموعة من البحارة أكثر من ثلاثة أشهر على متن إحدى السفن. ويعيش نحو عشرين بحارًا تجاريًا محاصرين على متن سفينة تجارية راسية على بعد أربعة أميال من الساحل الإيراني، ويعاني هؤلاء البحارة، الذين ينتمون إلى دول متعددة منها الجبل الأسود وإندونيسيا والفلبين، من انعدام التواصل مع العالم الخارجي ولا يعرفون متى سيتم الإفراج عنهم.
ويشكل طاقم سفينة "فرانشيسكا" جزءًا من مجموعة أكبر من البحارة المعرضين للخطر في الشرق الأوسط، حيث تسببت الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير والإغلاق الذي أعلنت عنه إيران لمضيق هرمز في تقطع السبل بنحو 1500 سفينة و20 ألف بحار، وفقًا للمنظمة البحرية الدولية.
كما أبحرت العديد من السفن من الخليج العربي عبر المضيق عندما سمحت الظروف بذلك، وأفادت المنظمة البحرية بأن حوالي 6000 بحار لا يزالون عالقين ويعملون في ظروف خطرة، حيث يقومون بأعمال الصيانة والمراقبة وفحص البضائع دون أي سبيل آمن للعودة إلى ديارهم.
وشهدت وتيرة عبور السفن لمضيق هرمز انخفاضًا مؤخرًا، حيث لم يتجاوز العدد 12 سفينة يوميًا، وهو جزء ضئيل من المعدل الذي كان يبلغ حوالي 130 سفينة يوميًا قبل الحرب. ومنذ بدء المواجهات مع إيران، قُتل 17 بحارًا في 64 هجومًا حول مضيق هرمز، كما لقي ثلاثة بحارة حتفهم بعد أن ضربت البحرية الأمريكية سفينة في يونيو الماضي.