أكد تقرير أن الخطابات النارية التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتهديداته لم تعد تثير قلق قادة العالم، الذين يرونه محاصرًا بالمحاكم، ومُعاقًا من الكونغرس، وخائب الأمل في إيران.
أشار التقرير إلى أنه بعد ستة عشر شهرًا، تتزايد التهديدات غير المنطقية لترامب، مثل تسخير التجارة كسلاح، وضم كندا، والاستيلاء على غرينلاند، والانسحاب من حلف الناتو، وإبادة إيران. لكن أجراس الإنذار خمدت، حيث أصبح قادة العالم أكثر هدوءًا في ردود أفعالهم، إذ يرون الرئيس محاصرًا بشكل متزايد من قبل المحاكم، ومُعاقًا من قبل الكونغرس، ومُماطلًا من طهران.
عندما أعلن ترامب عن موجة جديدة من الرسوم الجمركية الشهر الماضي، لم يُبدِ العالم أي رد فعل غاضب، بل تجاهل الأمر، حيث توقع محافظ البنك المركزي الفرنسي تأثيرًا طفيفًا، وأعلنت بريطانيا أن مُصدّريها لن يتأثروا بشكل كبير، بينما قلل وزير الاقتصاد المكسيكي من شأن الأمر.
ومع اقتراب ترامب من منتصف ولايته الثانية، يقول مسؤولون ومحللون إن إحدى أبرز سماته، وهي التبجح على وسائل التواصل الاجتماعي، بدأت تتلاشى. لا يزال للرئاسة نفوذها، لكن الحضور لم يعد يهتزّ خوفًا.
قال براندو بينيفي، العضو الإيطالي في البرلمان الأوروبي: "لقد اعتدنا على هذه التصريحات اليومية، ولم نعد نأخذها على محمل الجد". وعلى الصعيد الداخلي، لا يزال ترامب يهيمن على النقاش الوطني، لكنه لم يتمكن من إجبار مجلس الشيوخ على إبقاء ملفات إبستين سرية أو تمرير قانونه الشهير "إنقاذ أمريكا".
أما على الصعيد الدولي، ترفض إيران الخضوع للقصف الأمريكي، ويواصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حربه في أوكرانيا، وتجاهل الشركاء التجاريون أحدث الرسوم الجمركية. يشير التقرير إلى أنه في عالمٍ سئم من قدرة الولايات المتحدة على إحداث تغييرات جذرية، باتت المبالغة في التهديد جزءًا لا يتجزأ من خطابها، وغالبًا ما تكون التهديدات مجرد مناورات.