أكد الباحث الاستراتيجي اللبناني محمد هزيمة أن الحرب الأمريكية على إيران لم تحقق الأهداف المرجوة منها، مشيراً إلى أنها كشفت حدود النفوذ الأمريكي وأظهرت فشل مشروع إعادة تشكيل الشرق الأوسط وفق الرؤية الأمريكية.
وأوضح هزيمة أن الشرق الأوسط يعيش تداعيات حرب كبرى أثرت على مختلف دول العالم وأعادت تشكيل طبيعة الصراع الدولي، حيث كشفت الأهداف الأمريكية الرامية إلى إخضاع الدول والسيطرة على ثرواتها وممراتها المائية بما يتماشى مع مصالحها الاستراتيجية.
وأضاف أن الولايات المتحدة اعتمدت على نفوذها الاقتصادي والعسكري على مدار العقود الماضية لإعادة تشكيل النظام الدولي مستفيدة من هيمنة الدولار والتحالفات الإقليمية، إلا أن المتغيرات الدولية وصعود قوى جديدة، مثل الصين، قللت من قدرتها على فرض إرادتها كما في السابق.
وأشار هزيمة إلى أن الولايات المتحدة حاولت إعادة رسم خرائط المنطقة من خلال مشاريع سياسية وأمنية متعددة، إلا أن صمود إيران ومحور المقاومة حال دون تحقيق تلك المخططات وأدى إلى إفشال مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي سعت الإدارات الأمريكية المتعاقبة إلى ترسيخه.
واختتم هزيمة بالقول إن المواجهة مع إيران أثبتت أن موازين القوى في المنطقة لم تعد كما كانت، وأن أي مشروع يهدف إلى فرض الهيمنة بالقوة سيواجه تحديات كبيرة، مما يجعل مستقبل النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط أمام اختبار حقيقي.