استبعد الخبير في الشؤون المالية عبد الرحمن المشهداني لجوء الحكومة إلى تطبيق سياسة التقشف والاستقطاع على رواتب الموظفين والمتقاعدين، مؤكدًا أن الحل الوحيد لمواجهة الأزمة الحالية هو الاقتراض الخارجي.
وأوضح المشهداني أن حجم رواتب الموظفين قد تفاقم في السنوات الأخيرة، حيث تصل مبالغ رواتب الرعاية الاجتماعية والمتقاعدين نحو 28 تريليون دينار سنويًا، بينما بلغت رواتب الموظفين حوالي 67 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل 96 تريليون دينار سنويًا. وشدد على أن وزارة المالية ملزمة بتوفير 8 تريليون دينار شهريًا لدفعها كرواتب للشرائح المستفيدة.
وأضاف أنه لا خيار أمام الحكومة لمواجهة هذه الأزمة سوى الاقتراض الخارجي، مما يستدعي من البرلمان تشريع قانون الاقتراض الخارجية والمنح في أسرع وقت ممكن لتوفير السيولة النقدية اللازمة. وأشار إلى أن العراق بحاجة إلى عشرة ونصف تريليون دينار شهريًا، توزع بين الرواتب ومستحقات الشركات النفطية ودعم البطاقة التموينية.
ونبه إلى أن إجراءات التقشف مثل استقطاع من رواتب الموظفين أو إلغاء أو دمج بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية أصبحت غير مجدية في الوقت الحالي، معتبرًا أنها إجراءات ترقيعية لا تقدم أي حلول فعالة.