أكد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المجيد سويلم، أنه لا يرى سببًا للدخول في تفاصيل ما يُسمى باتفاق الإطار بين الحكومة اللبنانية ودولة الاحتلال الإسرائيلي برعاية أمريكية، معتبرًا أن مواقف الأطراف اللبنانية باتت معروفة، بين مؤيد ومعارض ومستعد لإسقاط الاتفاق.
وأوضح سويلم أن "اتفاق 26 حزيران هو باختصار حمل كاذب ووهم مكعب، وهم إسرائيلي ووهم أمريكي ووهم لبناني بالنسبة لأهل العهد ومتفرعات حكومة الرضوخ للشروط الأمريكية والإملاءات الإسرائيلية، أملًا في ألا يسقط هذا العهد ويتصدع ويتشظى في الأيام المقبلة".
وأشار إلى وجود أربعة أسباب جوهرية ستؤدي إلى إسقاط هذا الاتفاق في المدى المنظور، بالإضافة إلى أسباب ذاتية وخاصة، إلى جانب موقفي إيران والمقاومة.
وأكد أن "السبب الأول يتعلق بالداخل الإسرائيلي، إذ إن من يظن بوجود دعم سياسي وحزبي حقيقي لهذا الاتفاق واهم، حتى وإن بدت معارضة إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش ذات طابع سياسي انتخابي، فإنها قد تتحول إلى معارضة فعلية مع احتدام الصراع على أصوات اليمين المتطرف".
وذكر أن "المعارضة الإسرائيلية الرسمية ليست بوارد تقديم دعم لهذا الاتفاق لأسباب انتخابية، إضافة إلى الثمن السياسي الذي دفعته نتيجة انجرارها خلف بنيامين نتنياهو بعد الحرب على إيران، الأمر الذي أضعف قدرتها على مواجهته في ملفات داخلية، وفي مقدمتها الإصلاحات القضائية".
واعتبر أن "المعارضة الإسرائيلية تنظر إلى الاتفاق باعتباره تظاهرة إعلامية أقرب إلى العرس ولكن بدون عروس، وترى أنه مجرد جائزة ترضية منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنتنياهو لتفادي مواجهة سياسية بينهما، ولمنع انخراط اللوبي الإسرائيلي المحسوب على نتنياهو في معركة الانتخابات النصفية الأمريكية".
وأضاف أن "أحزاب الحريديم لا تضع الاتفاق ضمن أولوياتها وما تزال خلافاتها مع نتنياهو قائمة، وستستخدم موقفها من الاتفاق كورقة تفاوضية لتحقيق مصالحها الحزبية وليس انطلاقًا من رؤية سياسية".
وختم سويلم بالقول: "فأين هي القوى السياسية والحزبية والشعبية التي يمكن أن تغطي مثل هذا الاتفاق؟".